انطلقت الدورة تحت شعار «نحو مقاربة مندمجة لاستدامة السكن الميسر»، لتعكس الدينامية المتسارعة التي يعيشها المغرب في قطاعات التخطيط الحضري والتنمية الترابية.
وباتت المملكة، بفضل تراكم خبراتها، فاعلا مرجعيا يتصدر المشهد الإقليمي والدولي في هندسة سياسات الإسكان الحديثة.
مقاربات مندمجة لمواجهة تحديات العمران
شكل اللقاء فضاء لتبادل الخبرات الميدانية بين دول أعضاء، شملت المغرب وفرنسا وكندا والسنغال وتونس وبلجيكا، بمشاركة مؤسسات دولية وازنة.
وركزت المداولات الافتتاحية على حقيقة أن أزمة السكن تجاوزت المفهوم الضيق لتوفير الوحدات الإسمنتية، لتصبح مرتبطة بجودة الحياة، والعدالة المجالية، والقدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية.
تحولات نوعية في السياسة الوطنية
أبرزت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير، في كلمتها الافتتاحية، ضرورة القطيعة مع النماذج التقليدية والتحول نحو رؤية ترابية مندمجة.
ويأتي هذا التوجه تنفيذا للرؤية الملكية الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية وتحقيق التوازن الحضري، حيث يعد برنامج الدعم المباشر للسكن «2024-2028» حجر الزاوية في هذا التحول، عبر تمكين الأسر من ولوج ميسر للسكن بضمانات جودة عالية.
من جهتها، أكدت مجموعة «العمران» دورها كذراع تنفيذي للدولة وفاعل مرجعي في تنزيل السياسات العمومية.
وتعمل المجموعة حاليا على تطوير أقطاب حضرية جديدة تعتمد معايير الاستدامة، مع الحرص على تسويق الخبرة المغربية في مجال التهيئة والتعمير داخل الفضاء الفرنكوفوني.
ابتكار وحكامة
توزعت أجندة الدورة على ندوات تخصصية وموائد مستديرة، غصت في تفاصيل:
الابتكار التكنولوجي: توظيف التقنيات الحديثة في عمليات البناء لخفض التكلفة والارقام البيئية.
نماذج التمويل: استكشاف آليات تمويلية مبتكرة تدعم السكن الاجتماعي.
الحكامة والشراكات: تفعيل التعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير حلول مرنة تستجيب للتحولات السوسيو-اقتصادية.
اختتمت الدورة بتأكيد المشاركين على أن استضافة المغرب لهذا المحفل تعكس ثقة دولية في نموذجه العمراني، وتعزز مكانته كقطب إشعاعي للنقاشات العالمية المتعلقة بالاستدامة والابتكار الحضري.
