وبين الرفوف المكتظة بالكتب والدفاتر والأدوات، توزعت الأسر بين من جاء لاستكمال لائحة مدرسية لم يتبق منها سوى بعض المستلزمات، ومن وجد نفسه مضطرا إلى البحث عن مقررات محددة تفرضها المؤسسة أو المستوى الدراسي، وهو ما جعل بعض المكتبات تعرف ضغطا أكبر مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، خاصة أن حاجيات التلاميذ تختلف من مستوى إلى آخر، فيما تحرص الأسر على تأمين كل ما هو مطلوب قبل بداية الدراسة وتفادي العودة مرة أخرى إلى السوق بعد انطلاق الموسم.
تقول آسية، مسؤولة بإحدى المكتبات، في تصريحها لـLe360، إن الأيام الأخيرة شهدت ارتفاعا ملحوظا في الإقبال، بعدما دخلت الأسر مرحلة استكمال المشتريات، مشيرة إلى أن كتب «مدارس الريادة» شكلت عائقا حقيقيا أمام عدد من الآباء بسبب عدم توفرها في السوق، وهو ما جعل بعضهم يبحث عنها في أكثر من مكتبة، في وقت لم يعد يفصل فيه عن موعد الدخول المدرسي سوى ساعات قليلة.
وبدوره، يؤكد خالد الحاجي، مسؤول بإحدى المكتبات، أن الإقبال عرف ارتفاعا واضحا خلال نهاية هذا الأسبوع، موضحا أن الطلب شمل مختلف المقررات والدفاتر والأدوات المدرسية، غير أن كتب «مدارس الريادة» ظلت من بين أكثر المستلزمات التي واجهت الأسر صعوبة في العثور عليها، ما جعل عملية اقتناء اللوازم بالنسبة إلى بعض العائلات تمتد إلى اللحظات الأخيرة.
وفي ظل تنوع حاجيات الأسر واختلاف إمكانياتها، توضح آسية أن المكتبات تحرص بدورها على توفير مستلزمات مدرسية بجودات متعددة وبأسعار متفاوتة، حتى تتيح لكل أسرة إمكانية اختيار ما يناسبها وفق حاجياتها وقدرتها الشرائية، مؤكدة أن تنوع العرض يشمل مختلف الأدوات واللوازم المطلوبة خلال الموسم الدراسي، بما يمنح الآباء هامشا أوسع للاختيار ويجنبهم الاقتصار على فئة واحدة من المنتجات.
ومع اقتراب موعد العودة إلى مقاعد الدراسة، تضع الأسر الفاسية اللمسات الأخيرة على استعداداتها، فيما تواصل المكتبات استقبال المتوافدين عليها إلى غاية الساعات الأخيرة، في مشهد يعكس ارتباط الدخول المدرسي بواحد من أبرز المواسم التي تنتعش خلالها تجارة الكتب واللوازم المدرسية بالمدينة.
