ويشكل المقر الجديد فضاءً تربويا حديثا يستجيب لمتطلبات التربية والتعليم وفق المعايير الدولية، ويوفر للمتعلمين بيئة ملائمة للتحصيل والانفتاح والتعلم.
وفي إطار مواكبته لانطلاق الموسم الدراسي الرابع عشر للمؤسسة، واكب Le360 هذه المحطة، حيث التقى بمدير الثانوية الفرنسية الدولية بول باسكون بالعيون، يان كوردونييه، الذي أكد أن المؤسسة تتجاوز كونها مجرد فضاء للتدريس، لتصبح فاعلا تربويا حقيقيا وملتزما تجاه محيطه منذ انطلاقها بالعيون سنة 2012.
وأوضح كوردونييه أن المؤسسة تساهم في مواكبة التنمية بالجهة من خلال تقديم تربية فرنسية متميزة، منفتحة على المملكة المغربية وهويتها، وعلى العالم بصفة عامة، باعتبارها مؤسسة تربوية دولية، فضلا عن كونها المؤسسة التعليمية الوحيدة المعتمدة بالجهة من طرف وزارة التربية الوطنية الفرنسية.
وأضاف أن هذا الاعتماد الرسمي يتيح لتلاميذ الثانوية الفرنسية الدولية بول باسكون بالعيون الحصول على شهادة البكالوريا الفرنسية، المعترف بها دوليا، بما يفتح أمامهم آفاق متابعة دراستهم العليا محليا بالمملكة المغربية ودوليا الجمهورية الفرنسية، وكذا في مؤسسات جامعية أخرى عبر العالم.
وأشاد مدير المؤسسة بالمقر الجديد، الذي وُضع حجر أساسه خلال زيارة جيرار لارشيه التاريخية إلى مدينة العيون، معتبرا أن هذا الفضاء يجسد فلسفة المؤسسة القائمة على الانفتاح على الآخر، وعلى مختلف الثقافات واللغات.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن المؤسسة تتيح للمتعلمين دراسة عدد من اللغات، من بينها الفرنسية والعربية والإنجليزية والإسبانية، بما يعزز قدرتهم على التواصل والانفتاح على محيط دولي متعدد الثقافات واللغات.
من جانبها، أكدت مديرة المدرسة الابتدائية بالثانوية الفرنسية الدولية بول باسكون بالعيون، كريستيل كوردونييه، أن المؤسسة تستقبل التلاميذ والتلميذات ابتداءً من مرحلة التعليم الأولي وصولا إلى المرحلة الثانوية، في إطار مسار تربوي متكامل يروم تأهيلهم للنجاح في حياتهم الدراسية والشخصية، وتمكينهم من الانفتاح والتفتح على المستقبل.
وأوضحت أن المؤسسة تتبنى مشروعا تربويا يندرج ضمن الخطة الاستراتيجية للبعثة العلمانية الفرنسية في أفق 2030، والتي تهدف أساسا إلى ترسيخ معارف قوية، وتطوير مهارات المتعلمين والمتعلمات، وتمكينهم من مجموعة من الكفايات التي ستفيدهم في مستقبلهم، من قبيل الاستقلالية، والقدرة على التفكير النقدي، والإبداع، والقدرة على مواجهة العقبات وتجاوزها.
وأضافت المسؤولة أن المؤسسة تعتمد مسالك ومقررات فرنسية تؤهل المتعلمين والمتعلمات للاندماج والانسجام مع مختلف البيئات متعددة اللغات، من خلال تعلم لغات حية، في مقدمتها الفرنسية والإنجليزية والعربية والإسبانية.
وأبرزت أن المتعلمين داخل المؤسسة ليسوا مجرد متلقين للمعارف، بل مشاركون وفاعلون في عملية التعلم، إذ ينخرطون في البحث والتجريب، ويعملون بشكل جماعي، ويطلقون المبادرات ويقترحون الحلول، في إطار اعتماد المؤسسة على بيداغوجيا المشاريع باعتبارها نهجا تربويا حديثا يركز على التعلم بالممارسة وتنمية روح المبادرة والاستقلالية.
ومن داخل مكتبة المؤسسة، استقى Le360 تصريحات عدد من التلاميذ والتلميذات الذين عبروا عن فرحتهم بانطلاق الموسم الدراسي الجديد داخل الفضاء الجديد، مؤكدين أن الثانوية، بمختلف مستوياتها الدراسية، توفر أجواءً تربوية وبيداغوجية تشجع على العمل والتعلم داخل القسم وخارجه.
وأشاد عدد من التلاميذ بتجربتهم الدراسية بمدينة العيون، معتبرين أن الأجواء التي يعيشونها داخل الثانوية الفرنسية الدولية بول باسكون تعد بالنسبة إليهم من بين الأفضل، فيما عبر آخرون عن رغبتهم في مواصلة دراستهم بالمؤسسة إلى حين الحصول على شهادة البكالوريا.
ويشكل الدخول المدرسي بالثانوية الفرنسية الدولية بول باسكون بالعيون محطة جديدة في مسار المؤسسة، التي تدخل موسمها الدراسي الرابع عشر، لتضيف بذلك حلقة جديدة إلى المشهد التعليمي الدولي بمدينة العيون، إلى جانب البعثة الإسبانية LA PAZ.
ومن شأن هذا التنوع في المؤسسات التعليمية الدولية أن يسهم في تعزيز جودة التعليم بالمدينة والجهة بصفة عامة، ويفتح المجال أمام مزيد من الانفتاح على مختلف الثقافات واللغات، في انسجام مع سياسة الانفتاح التي تتبناها المملكة المغربية، وتترجمها على أرض الواقع من خلال تشجيع الاستثمار في قطاع التعليم.
