ويتجلى هذا الحراك بوضوح في المحاور والأسواق الرئيسية، لاسيما في «لكزا»، و«السويقة»، و«سوق السباط»، وشارع «القناصل»، وهي الفضاءات التي تحتضن النبض الأكبر للأنشطة التجارية في قلب العاصمة.
وفي تصريحات لموقع Le360، عبر عدد من التجار عن ارتياحهم لعودة الحركية مع اقتراب الانطلاقة المدرسية، مؤكدين أن هذه الفترة تشكل محطة سنوية بارزة لتجارة القرب بفعل الطلب المتزايد على الأدوات والكسوة ومختلف متطلبات الموسم الدراسي.
غير أن أحد تجار المنطقة أبدى تذمره من الضوضاء المرافقة، حسب تعبيره، للسهرات الموسيقية التي احتضنها شهر غشت ضمن فعاليات مهرجان «راب أفريكا»، المقام على مقربة من أسوار المدينة القديمة بمنصة الأوداية.
وترتكز المدينة العتيقة للرباط على إرث تجاري وتراثي ضارب في التاريخ؛ فبينما تعود بعض مكوناتها إلى العهد الموحدي، تشكل نسيجها العمراني بشكل بارز انطلاقا من القرن السابع عشر مع استقرار «الهورناتشيروس» والجاليات الأندلسية الهاربة من اضطهاد محاكم التفتيش الكاتوليكية في إسبانيا.
وتحافظ هذه الحاضرة، المحصنة بالسور الأندلسي والممتدة نحو «قصبة الأوداية»، على شبكة ممتدة من الدروب والأسواق العريقة، تتقدمها «السويقة» وشارع «القناصل»، فضلا عن كونها جزءا لا يتجزأ من موقع «الرباط، عاصمة حديثة ومدينة تاريخية: تراث مشترك»، المسجل ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 2012.
