أطلق المرصد المغربي للتربية الدامجة صفارة الإنذار مع اقتراب انطلاق الموسم الدراسي الجديد. ويعود سبب هذا القلق إلى التأخر المسجل في إطلاق برنامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، الذي ما يزال تنفيذه معلقا على تأشيرة وتوقيع الوزير محمد سعد برادة.
وأوضح المرصد، عبر بيان رسمي، أنه رغم التعبئة التي أبدتها مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، فإن المساطر الإدارية اللازمة لتفعيل هذه الآلية لم تكتمل بعد. ويضع هذا التعثر زهاء 30 ألف أسرة ونحو 10 آلاف إطار في مجال المواكبة التربوية والاجتماعية في دوامة من الشك والغموض.
وطالبت الهيئة المدنية وزير التربية الوطنية بالحسم الفوري في هذا الملف لإعطاء الانطلاقة الفعلية للبرنامج. وتبدي الجمعيات مخاوف حقيقية من أن تؤدي هذه العوائق الإدارية، مع اقتراب صافرة الدخول المدرسي، إلى إرباك التكفل بهؤلاء التلاميذ والتأثير سلبا على عائلاتهم وعلى الإطار الجمعوي الساهر على تأطيرهم.
وتكتسي هذه المناشدة طابعا بالغ الأهمية بحكم أن البرنامج يمثل إحدى الركائز العمومية الأساسية لدعم هذه الفئة. وكان كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، قد كشف في يونيو الماضي عن قفزة في الميزانية المخصصة للبرنامج، إذ ارتفعت من 166 مليون درهم سنة 2020 لتصل إلى 396 مليون درهم برسم سنة 2026، مستهدفة 27 ألفا و883 تلميذا مستفيدا.
وشدد المسؤول الحكومي وقتئذ على أن هذه الآلية، التي تدار بشراكة وثيقة مع النسيج الجمعوي، تأتي لتسند السياسة التعليمية العامة، باعتبار التمدرس يقع في صلب اختصاص وزارة التربية الوطنية أولا وأخيرا.
ويشدد المرصد على حتمية اتخاذ قرار «عاجل» يتيح صرف التمويلات وتشغيل آليات الدعم والمواكبة في الآجال المحددة، إذ ينصب الرهان الأساسي على تمكين الأطفال في وضعية إعاقة من الشروط الضرورية لممارسة حقهم الكامل في تعليم دامج ومنصف.
وتتزايد الضغوط على قطاع التربية الوطنية في ظل مسؤولياته المباشرة عن تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة، وتوقيعه اتفاقية شراكة مع المرصد منذ نونبر 2023.
ويبقى التساؤل معلقا حول مدى تفاعل الوزير محمد سعد برادة، الذي تصدر المشهد مؤخرا في اللقاءات الميدانية لحزب التجمع الوطني للأحرار، مع نداءات آلاف الأسر بالسرعة والنجاعة المطلوبتين قبل أن تدق أجراس الفصول الدراسية.
