وحسب الباحث، فإن الكتاب يقدم «نماذج روائع الفنون التشكيلية التقليدية المسماة الصناعة التقليدية، متجولا بين مختلف الحرف التقليدية الأصيلة، مستعرضا منتجاتها الباهرة، المعدنية، الخشبية، النسيجية والجلدية وغيرها. المعبرة عن العبقرية المغربية التي تترجم شساعة الحضارة المغربية، وانفتاحها على العطاءات الإنسانية منذ القدم، ما أدى إلى إثرائها وإغناء ألوانها ومهاراتها».
واعتبر الباحث أن «حقل الصناعة التقليدية رحب واسع ومنتجاته كثيرة وأساليبه متنوعة وألوانه مختلفة. فالإحاطة به صعبة إن لم تكن مستحيلة. والكتاب إساهم متواضع للفت نظر القراء الكرام والمهتمين إلى هذا الميدان الفني الجميل من باب الجهود الرامية إلى التعريف بجوانب الإبداع التي يكتنزها وشهادة حق في مهارة وإبداع الصناع التقليديين، رجالا ونساء، حضريين وقرويين أبدعوا في منح المواد الأولية البسيطة حياة وحيوية وحولوها إلى بضائع ثمينة تجمع بين الدور الوظيفي والقيمة الجمالية».
وشدد الزبير مهداد، في حديثه، على أن كتابه ولج «حقل الصناعات الجلدية والخشبية والمعدنية والنسيجية وفنون البناء، من خلال التطرق لمنتجات محددة كأمثلة لهذه الصناعات ودراسة تقاليد الإنتاج وأعراف العمل، مبرزا الجوانب الفنية، مستعرضا تطور أساليب الأداؤ عبر التاريخ، لتشهد هذه الفصول بأصالة هذه الصناعة، مستعينا بالمناهج الوصفية، التاريحية والاجتماعية والأنثروبولوجية لأجل إلقاء نظرة شمولية على هذه الفنون البديعة».
