ويأتي هذا التتويج انطلاقا من الإمكانات الفنية والجمالية التي يحبل بها الفيلم والتي تساهم بقوة في التأثير على دائقة المشاهد وتدفعه إلى السفر في متخيل الفيلم. ومند عرض «شيخة» فاز بالعديد من الجوائز، بما يجعله من الأعمال السينمائية الواعدة التي تفكك المجتمع المغربي وتحاول طرح العديد من الأسئلة القلقة حول الإرث الغنائي وترسباته داخل البيئة المعاصرة. فهذا النمط من الأفلام رغم الجدل الدي يرافقه، فإنه يسعى دائما بصوره إلى القبض عن اللحظات الإنسانية وجعلها لحظات باقية في الذاكرة والوجدان.
وتظهر هده الأفلام بين الفينة والأخرى لتعيد الاعتبار للسينما المغربية وجعلها تتخد بعدا تفكيكيا في مقاربة الواقع. دلك أن الفيلم يسعى إلى تقديم مقاربات مختلفة حول «شيخة» باعتبارها فنانة شعبية تمتلك رؤية فنية وصاحبة مشروع جمالي طالما لعب دورا في تاريخ المغرب، سيما خلال المرحلة الاستعمارية وما طبعها من مآزق وتصدعات، كانت فيها المرأة الفنانة تساهم من خلال الغناء في نقد الاستعمار داخل العديد من القبائل التي كانت القوات الاستعمارية متغلغلة فيها.
