مهرجان مراكش للفيلم القصير يعلن موعد دورته الجديدة

مدينة مراكش

مدينة مراكش

في 15/09/2026 على الساعة 12:00

يعود مهرجان مراكش للفيلم القصير في دورته السادسة برؤية أكثر طموحاً، تجعل من الفيلم القصير ليس فقط فضاء للاكتشاف والإبداع، بل أيضاً أداة حقيقية للقاء والتطوير المهني والدبلوماسية الثقافية وذلك بين 25 إلى 30 شتنبر 2026.

وحسب المهرجان، فإن من خلال «مسابقته الوطنية والدولية، ولجنتي تحكيمه، واختياره مالطا كضيف شرف، إلى جانب إطلاق وتطوير برامج مهنية جديدة، يرسخ المهرجان مكانته كمنصة تربط المغرب بالسينماتوغرافيات الإفريقية والدولية.وتجمع هذه الدورة أفلاما وصناع أفلام ومهنيين من مناطق متعددة، من إفريقيا إلى أوروبا، ومن الشرق الأوسط إلى كازاخستان حول هدف مشترك: تشجيع انتقال الأفلام و الأفكار والمواهب وفتح المجال أمامها للوصول إلى جمهور ومساحات جديدة».

وحسب نفس المصدر «تترأس توبا بويوك أوستون، الممثلة والفنانة التركية ذات الحضور الدولي وسفيرة النوايا الحسنة لليونيسف، لجنة التحكيم الدولية، إلى جانب أليس خروبي، مديرة برمجة سوق الفيلم في مهرجان كان السينمائي، ودانييلا ستيفان، كاتبة السيناريو والمخرجة اللبنانية. أما لجنة التحكيم الوطنية، فيترأسها الممثل والمخرج وكاتب السيناريو المغربي رشيد الوالي، إلى جانب جليلة التلمسي، الممثلة والأستاذة الجامعية، وهشام البراهيمي».

ولا تقتصر مهمة أعضاء لجنتي التحكيم على تقييم الأفلام ضمن المسابقات، بل سيشاركون أيضاً في عدد من اللقاءات والفعاليات التي ينظمها المهرجان. فمن خلال الماستر كلاس، والحوارات، والعروض والموائد المستديرة، سيفتح المهرجان مساحة للحوار المباشر بين مهنيين ذوي خبرة، وصناع أفلام شباب، وطلبة وجمهور.وهكذا تصبح لجان التحكيم جزءاً من فضاء للتبادل ونقل الخبرات، يتجاوز بكثير مهمة منح الجوائز.

ومن خلال «منصة AMANAR، يعزز MARRAKECHsFF التزامه بمواكبة وتطوير الجيل الجديد من صناع الأفلام ودعم مشاريعهم. ويتم تطوير البرنامج بشراكة مع AFAC والمجلس الثقافي البريطاني (British Council)، حيث يجمع بين تطوير

المشاريع، والمواكبة، والإرشاد، واللقاءات المهنية، وIndustry Talks وPitch Days". ويتمثل الهدف في مواكبة المشاريع «بما يتجاوز حضورها المؤقت داخل المهرجان، وخلق جسور مستدامة بين المواهب الصاعدة والفاعلين القادرين على المساهمة في تطوير مشاريعهم وتمويلها وإنتاجها وضمان وصولها إلى الجمهور والأسواق والمهرجانات. وفي هذه الدورة، يستضيف AMANAR عدداً من المهنيين وممثلي مؤسسات ومهرجانات ومنصات بارزة في القطاع، من بينها المهرجان الدولي للفيلم القصير بكليرمون-فيران، ومهرجان الجونة السينمائي، ومهرجان فيسباكو، والمركز الوطني للسينما والصورة المتحركة».

وستتيح هذه اللقاءات لأصحاب المشاريع عرض رؤاهم ومقارباتهم أمام تجارب مهنية مختلفة، والأهم من ذلك، بناء علاقات عملية مع مبرمجين ومنتجين ومؤسسات ومهرجانات. ويندرج AMANAR ضمن رؤية تقوم على الاستمرارية: إبراز المشاريع، مواكبتها، ثم مساعدتها على الوصول إلى فضاءات جديدة والسفر خارج حدودها الأولى».

كما ستتواصل هذه الدينامية من خلال برنامج Bridges of Reality، وهو « برنامج جديد تم تطويره بشراكة مع سفارة إسبانيا، ويخصص للوثائقي الإفريقي، والشتات الإفريقي، وقضايا التمثيل وانتقال وتداول روايات القارة. ويشرف على البرنامج أليكس موسى ساوادوغو (Alex Moussa Sawadogo)، فيما يدير الحوارات مصطفى ساوادوغو».

وتحت شعار «حين تروي إفريقيا قصصها بنفسها»، يطرح Bridges of Reality أسئلة حول « الطريقة التي يصنع بها السينمائيون الأفارقة صورهم وتمثيلاتهم الخاصة، ويبنون روايات جديدة انطلاقاً من أراضيهم وتجاربهم وواقعهم. ومن خلال العروض والنقاشات واللقاءات المهنية، يسعى البرنامج إلى تغيير زاوية النظر: فإفريقيا ليست فقط فضاءً يتم تمثيله من الخارج، بل هي أيضاً فضاء ينتج صوره الخاصة، ويفكر فيها، ويجعلها تنتقل وتتداول».

كما «يشكل موضوع انتشار الأفلام ووصولها إلى فضاءات جديدة أحد المحاور الأساسية لدورة 2026. وبالنسبة إلى MARRAKECHsFF، فإن دعم الفيلم لا يتوقف عند اختياره أو عرضه داخل المهرجان، بل يشمل أيضاً مساعدته على الوصول إلى جماهير ومهرجانات وأسواق وبلدان أخرى».

وحسب المهرجان فإنه ومن خلال «جمع صناع الأفلام والمنتجين والمبرمجين والمؤسسات وممثلي المنصات المهنية في مراكش، يطمح المهرجان إلى المساهمة في بناء شبكة أكثر تنظيماً للفيلم القصير المغربي والإفريقي، سواء باتجاه الدوائر الدولية أو بين بلدان القارة نفسها.وتجمع هذه المقاربة بين البرمجة والتطوير والإنتاج والانتشار ضمن سلسلة واحدة، كما تندرج في رؤية أوسع تقوم على ضرورة خلق جسور مهنية مستدامة أمام الجيل الجديد من صناع الأفلام».

هذا وتظل الدبلوماسية الثقافية «في الوقت نفسه، إحدى الركائز الأساسية للهرجان وبعد عدد من الشراكات الدولية التي تطورت على امتداد الدورات السابقة، تحضر مالطا كضيف شرف في دورة 2026، لتفتح بذلك حواراً سينمائياً وثقافياً جديداً بين المغرب والفضاء المتوسطي وأوروبا. وتندرج هذه المشاركة ضمن التوجه الدولي للمهرجان، الذي ينظر إلى السينما باعتبارها لغة مشتركة قادرة على التقريب بين الشعوب والمؤسسات والأجيال الجديدة من الفنانين.وتعكس الخريطة الجغرافية المتنوعة لبرمجة دورة 2026 هذا الطموح، من خلال أعمال ومشاركين ينتمون إلى مجموعة واسعة من البلدان والثقافات».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 15/09/2026 على الساعة 12:00