وحسب دار النشر فإن كتاب «شعراء جوالون وهائمون متصوفون، من هداوة بالمغرب إلى الدراويش والقلندريين بالمغرب» للأستاذ عبد الرزاق بنشعبان، بترجمة الأستاذ مولاي عبد العزيز الصبطي، كتاب يصعب اختزاله في جنس واحد؛ فهو رحلة في الذاكرة، وبحث في التراث، وتأمل في معنى التيه والتجرد واللقاء بالآخر، تتقاطع فيه السيرة الذاتية مع التحقيق الإثنوغرافي، والحكاية مع الفكر، والصورة مع التجربة».
وحسب نفس المصدر، فإنه «على خطى هداوة المغرب، أولئك الشعراء الجوالون والمتصوفة الهائمون الذين عاشوا على هامش المجتمع، واختاروا السفر والفقر والتجرد سبيلا إلى المعرفة، يستعيد المؤلف وجوهًا وحكايات وطقوسًا ولغات كادت الذاكرة أن تطويها. ومن بلاد المغرب إلى دراويش المشرق وقلندرييه، يرسم الكتاب جغرافيا روحية واسعة للتيه الصوفي، مستندًا إلى الأرشيف والشهادة والرحلة والتجربة الشخصية».
من ثم، فهو «نص عن أولئك الذين جعلوا من الحركة مقاما، ومن الهامش موطنا، ومن التخلي عن الأشياء سبيلا إلى البحث عن الذات؛ وفي الوقت نفسه دعوة إلى إعادة النظر في التراث، لا بوصفه بقايا من الماضي، بل ذاكرة حيّة لا تكتمل إلا حين تُروى وتُنقل إلى الآخرين».
