وتأتي أهمية هذا اللقاء الذي يشارك فيه كل من مصطفى المرابط والحبيب ناصري في كونه يعيد الاعتبار أولا للمشروع النقدي لسعيد يقطين، بوصفه يحمل مشروعا نقديا ساهم إلى حد كبير في التأثير على خصوصيات النقد الأدبي بالمغرب. ويحرص سقطين في كل مؤلفاته على النزوع صوب نمط من الكتابة النقدية التي تقترب إلى الفكر، حيث الكتابة تمتح معينها ليس بالضرورة من النظرية الأدبية، ولكنها تحاول التصادي مع مفاهيم ذات صلة بالفلسفة والأدب بشكل عام.
وعمل يقطين في سلسلة مؤلفاته على تحديث النقد الأدبي خاصة في مجال السرديات، إذ قدم مجموعة من المؤلفات التي تعلي من قيمة الانفتاح على المناهج المعاصرة وتسعى إلى تفكيك النصوص السردية لا باستحضار نظريات ومفاهيم يتم إسقاطها على النص الأدبي، بقدر ما يعمل على توليد النظريات والمفاهيم من داخل النص الأدبي، بما يجعله يقدم مقاربات نقدية مختلفة للنص الأدبي.
