ويرتكز هذا الاختيار على ما يحظى به عز العرب العلوي من قيمة فنية داخل الساحة السينمائية، باعتباره من الوجوه السينمائية التي راكمت تجربة هامة داخل منجزها السينمائي. فهو اختيار يحمل دلالة رمزية بقيمة الرجل وأعماله وما يمكن أن يقدمه كوجه سينمائي إلى لجنة تحكيم المهرجان. إذ ليست المرة التي التي يتم فيها اختيار عز العرب العلوي ضمن لجنة تحكيم مهرجان سينمائي، بسبب المصداقية التي يتوفّر عليها وقدرته على اختيار أفلام سينمائية ذات أصلة فنية تقف في وجه الترفيه والاستهلاك.
وحرص المخرج في حياته على ممارسة تعدد فني في طاته بين التأليف والإخراج وكتابة الروائية والتفكير في المجال النظري، حيث قدم مجموعة من الكتب ذات الأثر الواضع في يوميات الثقافة السينمائية. لذلك يعد العلوي من القلائل الذين مارسوا الإخراج لكنهم قاموا في الوقت نفسه بتطوير تقنيات الكتابة والتعبير خارج مدار الصورة السينمائية ومتخيلها.
