وحسب الباحثة فإن هذا المؤلف «يندرج ضمن جغرافيا الأرياف، باعتباره تخصصا فرعيا دقيقا داخل حقل الجغرافيا البشرية الذي يهتم بدراسة المجال الريفي في مختلف أبعاده الطبيعية والبشرية والاقتصادية، وكذا تحليل دينامياته وأهم التحولات التي يعرفها في ارتباطها بإشكاليات التنمية والتدبير الترابي. وفي هذا السياق، يتناول الكتاب موضوع « الموارد الترابية بالمجال الريفي: التشخيص وأشكال الإستغلال، حالة الجماعة الترابية عين قنصرة بإقليم مولاي يعقوب" باعتباره نموذجا يعكس خصوصيات المجال الريفي المغربي والتحديات التي تواجهه».
كما يندرج هذا الكتاب «ضمن التوجهات الحديثة في الجغرافيا التي لم تعد اهتماماتها تركز على الوصف، بل تجاوزت ذلك إلى التحليل والتفسير بالسياسات العمومية وبأدوار الفاعلين الترابيين. ويبرز في هذا الإطار كيف أن المجال الريفي لم يعد مجالا هامشيا، بل أصبحت له مكانة استراتيجية لبلوغ تنمية شاملة خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الأرياف المغربية».
لهذا ركز الكتاب في نظر الباحثة «على دراسة حالة الجماعة الترابية من خلال تحليل دقيق لمؤهلاتها الترابية وإكراهاتها مع إبراز أشكال الاستغلال المتاحة وحدودها، مما يتيح فهما ملموسا لإشكاليات المجال الريفي عامة».
