وأوردت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، أن تأهل منتخب الأسود إلى هذا الدور على حساب منافسين عالميين، مثل البرازيل وهولندا وكندا، مكرسا صحوة كرة القدم الوطنية في السنوات الماضية، جعل المغاربة يراهنون عليه لتكرار إنجاز قطر 2022 ببلوغ نصف النهائي، على الأقل، لكن سرعة وحجم الانهيار أمام فرنسا حولا كل تلك التطلعات إلى خيبة أمل.
وأضافت الجريدة أن المنتخب الوطني قدم أسوأ مباراة له منذ أكثر من أربع سنوات، وبدا مستسلما منذ الدقيقة الأولى، وكاد أن يتلقى حصة أكبر لولا تألق الحارس ياسين بونو، وتراجع أداء الفرنسيين في الدقائق الأخيرة، بعد تأكدهم من حسم النتيجة.
وظهرت فوارق كبيرة بين المنتخبين، الأمر الذي أكدته الأرقام والإحصائيات، خصوصا في ما يتعلق بالاستحواذ، والتسديد على المرمى وفرص التسجيل.
ودفع المنتخب الوطني ثمن مجموعة من الأخطاء، في مقدمتها سوء اختيارات المدرب محمد وهبي في المباراة، إذ لعبها دون مهاجم مكتفيا بإشراك شمس الدين طالبي مكان اسماعيل الصيباري، كما أشرك المدافع الأيسر نصير المزراوي مدافعا أوسط، مكان شادي رياض، المصاب أيضا، ما يعني أن المدرب استدعى المدافعين مروان سعدان ورضوان حلحال دون أن يثق فيهما.
وتثير هذه الاختيارات جدلا كبيرا بخصوص اللاعبين الذين استدعاهم وهبي في باقي الخطوط، دون أن يثق فيهم، لتقديم الحلول، في حال غياب بعض الأساسيين على غرار أيوب الكعبي وسفيان رحيمي وأمين السباعي وأيوب ميموني.
ولعب المنتخب الوطني بطريقة غريبة إذ نهج أسلوبا دفاعيا مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، لكنه فشل في المهمتين معا، إذ تم اختراق خط الدفاع بسهولة كبيرة، فيما لم تشكل المرتدات أي خطورة على الفرنسيين، الذين بدوا في كثير من الأوقات كأنهم في حصة تدريبية.
وكان النهج الدفاعي والهجمات المرتدة، نقطة قوة المنتخب الوطني في عهد المدرب السابق وليد الركراكي الذي قهر به أقوى المنافسين وبلغ نصف نهائي مونديال قطر، دون أن ينهار أمام أي خصم، ما جعل كثيرين يفتحون النقاش من جديد حول نجاعة قرار إقالته وتعيين وهبي أياما قبل انطلاق المونديال.
ويحسب لوليد الركراكي أنه كان يلعب وفق إمكانياته عکس محمد وهبي الذي أساء التقدير، خصوصا في مباراة فرنسا، التي أفسدت المشاركة المغربية في المونديال الأمريكي، وحولتها من حلم إلى كابوس.
