ورغم فارق التوقيت الذي فرض على الجماهير السهر حتى وقت متأخر لمتابعة المواجهة، فإن ذلك لم يمنع آلاف الفاسيين من الخروج إلى الشوارع مباشرة بعد الركلة الحاسمة، احتفالا بالتأهل المستحق لأسود الأطلس.
وسرعان ما تحولت المدينة إلى فضاء مفتوح للفرح، بعدما تدفق المواطنون من المقاهي والمنازل، حاملين الأعلام الوطنية ومرتدين قمصان المنتخب المغربي، فيما صدحت الهتافات والأهازيج الداعمة للأسود، وتعالت أبواق السيارات في مختلف الشوارع، لترسم مشاهد احتفالية استثنائية عكست حجم الفرحة التي عاشها الشارع الفاسي بهذا الإنجاز.
وفي تصريحات متفرقة لـLe360، عبر عدد من المواطنين عن اعتزازهم بما قدمه المنتخب الوطني، مؤكدين أن هذا الانتصار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة انضباط تكتيكي وروح قتالية عالية وإصرار على انتزاع بطاقة العبور. وقال أحد المشجعين: «أسود الأطلس قدموا مباراة كبيرة أمام منتخب قوي، ولعبوا بعقلية المنتخبات الكبرى، واستحقوا التأهل عن جدارة».
وامتدت الاحتفالات إلى عدد من الشوارع والساحات الرئيسية، التي اكتظت بالمواطنين من مختلف الأعمار، حيث شارك الأطفال والشباب والنساء والعائلات في أجواء احتفالية مميزة، رافعين الرايات المغربية ومرددين شعار: «ديما مغرب»، فيما تواصلت الزغاريد والتصفيقات والهتافات الوطنية في مشهد جسد حجم الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني.
وبهذا الفوز المثير، الذي تحقق بعد مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية قبل أن تُحسم بركلات الترجيح، يواصل المنتخب المغربي كتابة فصل جديد من مسيرته المونديالية، محافظا على حلمه في الذهاب بعيدا في نهائيات كأس العالم 2026، وسط آمال جماهيرية كبيرة بمواصلة التألق في الأدوار المقبلة.
