وأشارت يومية « الصباح » في عددها المزدوج الصادر بمناسبة عطلة عيد الأضحى، إلى أن حملة مراقبة قامت بها لجان مختصة مشكلة من ممثلي السلطة ومصلحة الشرطة الإدارية وممثلين عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تحت إشراف قسم الشؤون الاقتصادية بعمالة القنيطرة، تفاجأت بعدد كبير من المستودعات السرية التي يستعملها بعض تجار الفواكه لإنضاج الموز بمادة الكربون السامة.
وأضاف المقال أن المداهمات والحجز والإتلاف لم تقتصر على مستودعات الموز، بل شملت كذلك مخازن سرية مخصصة للتوابل والتمور والمعجنات والمعلبات والزيوت، إضافة إلى مذابح سرية لبعض أنواع الدواجن الممنوع بيع لحومها، خاصة الدجاج البياض.
وأبرزت اليومية في خبرها أن أصحاب محلات إنضاج الفواكه يستعملون غاز الأسيتلين الذي أصبح يصنع بشكل تقليدي، بإضافة الماء إلى كبريت الكالسيوم، وهو مركب كيميائي على شكل بلورات رمادية إلى سوداء، يتفكك لدى احتكاكه بالماء، وينطلق منه غاز الأسيتلين الذي يستعمل في لحام المعادن، مبينة أن المزارعين وتجار الفواكه يلجؤون إلى استعمال كبريت الكالسيوم في إنضاج الثمار، بسبب انخفاض كلفته وسهولة استخدامه، حيث يستخدم كثيرا في إنضاج ثمار الموز والمانغ والتفاح والمشمش والبرتقال وغيرها.
وأضاف مقال الصباح أن مادة كبريت الكالسيوم التي تستعمل في محلات لحام الصلب، تعتبر خطيرة جدا إذا ما وجدت على المنتوجات الغذائية، لأنها تحتوي على آثار من الزرنيخ والفوسفور اللذين يشكلان خطرا على الصحة، خاصة إذا تفاعل كبريت الكالسيوم مع رطوبة الهواء لإنتاج غاز الأسيتلين، الذي يعتقد أنه يؤثر سلبا على الجهاز العصبي، مبينا أن رش بعض ثمار الموز بالمادة المذكورة لتسريع عملية الإنضاج، يؤدي إلى تراكمها داخل الجسم، ما يسبب تغيرات في الخلايا الحية التي قد تتحول إلى خلايا سرطانية.
وبينت الجريدة في خبرها، أن حصيلة اللجان المذكورة سجلت ارتفاعا كبيرا للمحجوزات من التوابل المزورة، إذ شملت القرفة والفلفل الأحمر، والفلفل الأسود والكمونزوالزنجبيل، التي يرتفع الإقبال عليها بشكل خاصة خلال فترتي عيد الأضحى وشهر رمضان، واللتين تشكلان 50 في المائة من نسبة الطلب السنوي، علما أن المغرب يستورد جميع حاجياته، باستثناء الفلفل الأحمر والقزبر اللذين يصنعان محليا.
وأبرزت أنه ومن أجل ضمان سلامة وجودة الأنواع المذكورة، شدد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية طوق المراقبة على التوابل بواسطة المراقبة المنتظمة عند الاستيراد وفي السوق المحلية وكذلك عند التصدير، بدءا من المراقبة عند الترخيص الصحي لوحدات الإنتاج والتحويل والتلفيف، مرورا بالمراقبة المكثفة عبر برامج الرصد، وصولا إلى المراقبة في نقط البيع في إطار اللجان المختلطة، وكذا المراقبة عند الاستيراد على مستوى النقط الحدودية بالنسبة إلى التوابل المستوردة.
