وأبرزت يومية « الأخبار » في عددها الصادر يوم الجمعة 22 ماي 2026، نقلا عن مصادر لها، أن تدخل الثلاثاء الماضي، الذي جرى بتنسيق مع مراكز ترابية محلية بمنطقة مولاي بوزرقطون، وكذا بفضل مساهمة فعالة لمصالح الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، كان نوعيا، مشيرة إلى أن التدخل أطاح بمتزعم العصابة، وهو بارون من ذوي السوابق القضائية المتعددة في قضايا السرقة والاتجار في المخدرات والعصيان وتهديد القوات العمومية.
وأشارت اليومية في خبرها إلى أن مطاردة هوليودية بإحدى المناطق الريفية بضواحي الصويرة، انتهت باعتقال البارون رفقة خليلته العشرينية وشقيقه، مبينة أن التدخل تميز الذي شارك فيه كومندو من الدرك الملكي، تحت إشراف القائد الجهوي، ورئيس سرية الصويرة، بحجز مبالغ مالية، وسيوف وأسلحة بيضاء ومخدرات.
وأوضحت الجريدة في متابعتها حسب المصادر نفسها، أن عدد الموقوفين ضمن هذه العصابة، منذ تسريب الفيديو، بلغ 12 شخصا، بينهم فتاة عديمة السوابق القضائية، تواجه تهمة الفساد، وسبعة جانحين من مروجي المخدرات واصحاب سوابق قضائية، يشتغلون تحت إمرة البارون الذي تم اعتقاله، ليلة الثلاثاء الماضي، رفقة عشيقته وشقيقه.
وبيَّن مقال اليومية أن عناصر الدرك الملكي قد اعتقلت تسعة أشخاص في أوقات متفرقة بمناطق اقرمود ومولاي بوزرقطون والصويرة وآسفي، مضيفا أنه تم حجز كمية من المخدرات الصلبة ومخدر الشيرا وأموال وأسلحة بيضاء، بالإضافة إلى سيارة (BMW) تعود لمتزعم العصابة، ظهرت بشريط الفيديو مركونة وبداخلها بعض أفراد العصابة، مشيرا إلى أن الأبحاث تواصلت لمدة أسبوعين لإيقاف متزعم العصابة، الذي ظل في حالة فرار، قبل أن تنجح عناصر الدرك الملكي بفضل تدخل حاسم لمصالح مديرية مراقبة التراب الوطني، التي مكنت معلوماتها الدقيقة من رصد مكان زعيم العصابة، الذي أطلق التهديدات بتصفية رجال الدرك.
وأبرزت « الأخبار » أنه تم مداهمة ضيعة ضواحي المدينة، وتحديدا بمنطقة مولاي بوزرقطون، كان يختبئ بها رفقة عشيقته وشقيقه الأصغر، وحجزت قوات التدخل لدى المتهم سيارة ثانية ومخدرات ومبالغ مالية مهمة، يرجح تحصيلها من ترويج المخدرات، مشيرة إلى أنه تم وضع الموقوفين رهن الحراسة النظرية، قبل إحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، قبل إيداعهم السجن، ليبلغ عدد المعتقلين على ذمة هذه القضية 12 شخصا، بينهم فتاة.
وكانت منطقة أقرمود قد اهتزت، حسب تعبير اليومية، على وقع شريط فيديو وصف بالمفزع، بعدما برز فيه بارون يحمل سيفا وهو يهدد بتصفية رجال الدرك، وهي الخرجة التي باركها زملاؤه الذين اختاروا فضاء غابويا لتصوير شريط فيديو، حيث شرعوا في سب رجال الدرك بكلمات نابية، وإطلاق تهديدات بتصفيتهم، ملوحين بسيوف وأسلحة بيضاء، مضيفة أن شريط الفيديو استنفر الأجهزة الأمنية بالإقليم، قبل أن تباشر القيادة الجهوية تحرياتها بتنسيق مع القيادة العليا ومصالح المنطقة الأمنية بالصويرة وجهاز «ديستي»، الذي كان فعالا في فك لغز هذه الجريمة.
ومكنت معلومات دقيقة حول أفراد العصابة وضعها «ديستي» رهن إشارة فرق البحث، التي أشرف عليها القائد الجهوي للدرك، من تحديد هوية الجناة ومكان وجودهم، ما جعلهم يتساقطون واحدا تلو الآخر بمواقع متفرقة بتراب إقليم الصويرة، حيث شملت الاعتقالات تسعة أشخاص، وظلزمتزعم العصابة في حالة فرار، قبل أن ينجح كومندو الدرك في اعتقاله بمنطقة مولاي بوزرقطون رفقة شقيقه والفتاة العشرينية، إذ حاول البارون الفرار والعصيان، بعدما واجه رجال الدرك بشراسة كبيرة، قبل أن تشل عناصر الدرك حركته، وتقوده لمقر القيادة الجهوية بالصويرة، ليخضع للبحث الأولي قبل إحالته على الوكيل العام للملك بآسفي وقاضي التحقيق الذي ألحقه بشركائه في السجن.
