وأبرزت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 12 ماي 2026، أن هذا التحرك الاستباقي يأتي في سياق تعزيز المراقبة على المسافرين القادمين من المناطق التي سجلت إصابات، خاصة مع القرب الجغرافي وكثافة التنقل بين الضفتين، مشيرة إلى أن هذا التحرك الاحترازي يجد تفسيره في التطورات المسجلة بالجارة إسبانيا، بعد أن تحولت رحلة بحرية عادية إلى مصدر قلق صحي، عقب الاشتباه في إصابة عدد من الركاب بفيروس «هانتا».
وأوضحت اليومية، في مقالها، أن هذه الواقعة غير المألوفة، أعادت هذا الفيروس النادر إلى دائرة الضوء، إذ مع تزايد الاهتمام بهذه الحالات، برزت مخاوف مرتبطة بطبيعة السلالة المكتشفة، التي يشتبه في قدرتها على الانتقال في ظروف محدودة بين الأشخاص، ما دفع السلطات الصحية إلى رفع مستوى الحذر، رغم أن العبور البري والبحري والجوي يتم في إطار مقاربة استباقية تروم رفع درجة اليقظة الصحية.
وأضاف مقال الجريدة أن هذه الإجراءات شملت تعزيز المراقبة بالموانئ والمطارات، وتكثيف عمليات التتبع الصحي للمسافرين القادمين من مناطق سجلت حالات، إلى جانب تفعيل التنسيق بين المصالح الإدارية والصحية لضمان سرعة التدخل عند الاقتضاء، مبينا أن مسؤولا بولاية طنجة، في اتصال مع «الصباح»، كشف أن سلطات جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عقدت سلسلة اجتماعات تنسيقية وتحسيسية على مستوى مختلف الأقاليم، بهدف تتبع تطورات الوضع الوبائي، ورفع جاهزية مختلف المتدخلين، في إطار مقاربة استباقية تروم تعزيز منظومة اليقظة الصحية بمختلف نقط العبور، ومبرزا أن هذه الاجتماعات مكنت من تقييم الوضع، وتحيين التقديرات الحالية التي لا تشير إلى خطر انتشار واسع.
وأكدت «الصباح»، في خبرها، أنه، ونتيجة لذلك، سارعت المصالح المختصة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى تفعيل حزمة من التدابير الاحترازية بمختلف نقط آليات التدخل والتنسيق بين المصالح المعنية، بما يضمن جاهزية أكبر في التعامل مع أي مستجد محتمل، مشيرة إلى أن المسؤول ذاته، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، شدد على أن هذه التدابير تندرج ضمن مقاربة وقائية معتمدة بشكل اعتيادي في تدبير المخاطر الصحية المحتملة، ولا تعكس وجود أي تهديد مباشر، بقدر ما تعكس حرص السلطات على الاستعداد المبكر والتعامل السريع مع أي تطور غير متوقع.
وشدد المسؤول نفسه على أن منظومة المراقبة الصحية بمختلف نقط العبور يتم تحيينها بشكل مستمر وفق المعطيات الوبائية الدولية، مختتما تصريحه بالتأكيد على أن «الوضع تحت السيطرة».
وكشفت اليومية أن هذا التحرك يأتي في سياق متابعة دقيقة لتطورات فيروس «هانتا» على المستوى الدولي، خاصة بعد واقعة سفينة الرحلات «إم في هونديوس»، التي سجلت على متنها حالات إصابة، دفعت السلطات الصحية في إسبانيا إلى اتخاذ تدابير احترازية بميناء تينيريفي بجزر الكناري، وحتمت على المصالح المغربية المختصة تعزيز اليقظة بمختلف نقط العبور، لضمان الجاهزية والتدخل السريع في مواجهة أي مستجد محتمل.
