وأبرزت يومية « الأخبار » في عددها الصادر يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، أن من بين الموقوفين امرأة، مشيرة إلى أنه تم حجز كميات مهمة من مواد التجميل كانت موجهة للتسويق بعدد من الأسواق المغربية، ومضيفة حسب مصادر لها، أن العملية جاءت عقب تحريات ميدانية باشرتها مصالح الدرك الملكي، بعدما توصل صاحب العلامة التجارية الأصلية بمعلومات تفيد بوجود أشخاص يعرضون للبيع مستحضرات تجميل تحمل مواصفات مشابهة لمنتجاته، بمنطقة تفتاشت ضواحي الصويرة، غير أنها منتهية الصلاحية.
وأوضحت اليومية أن هذه المستحضرات تشكل خطرا مباشرا على صحة المستهلكين، فضلا عن كونها تندرج ضمن جرائم الغش التجاري والتدليس، مبينة أنه في إطار التنسيق مع المصالح الأمنية، جرى وضع خطة محكمة للإيقاع بالمشتبه فيهم، حيث تواصل صاحب المنتوج الأصلي معهم، مقدما نفسه زبونا يرغب في اقتناء كمية مهمة من تلك المستحضرات، قبل تحديد موعد لإتمام عملية البيع بجماعة تفتاشت.
وأشار مقال الجريدة إلى أنه وعند انتقال المشتبه فيهم إلى المكان المتفق عليه، تدخلت عناصر الدرك الملكي بشكل مباغت لتتمكن من توقيف ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، وحجز الكمية المعروضة للبيع، والتي أظهرت المعاينات الأولية أنها تضم مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية، مضيفا أنه وخلال عملية التفتيش والحجز، عملت عناصر الضابطة القضائية على جرد مختلف المحجوزات، في انتظار إخضاعها للخبرات التقنية اللازمة للتأكد من طبيعتها ومصدرها، وما إذا كانت مزورة أو أعيد ترويجها بعد انتهاء مدة صلاحيتها بطرق غير قانونية.
وكشفت الجريدة في خبرها أن الضابطة القضائية استمعت إلى صاحب العلامة التجارية، الذي أكد تشبثه بمتابعة جميع المتورطين قضائيا، بعدما رصد نشاطهم وأبلغ عنه، مساهما في إنجاح العملية التي مكنت من إحباط وصول تلك المنتجات إلى المستهلكين.
وأفادت « الأخبار » في متابعتها، ووفق المصادر ذاتها، بأن الأبحاث القضائية لاتزال متواصلة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل توقيف باقي أفراد الشبكة، فضلا عن كشف باقي الامتدادات المحتملة للشبكة، وتحديد مصدر المنتجات المحجوزة، ورصد مسالك توزيعها، وما إذا كانت قد نجحت في تسويق كميات أخرى داخل الأسواق الوطنية، مبينة أن هذه الأبحاث هي التي كشفت عن تورط مجموعة أخرى من نفس الشبكة بمنطقة النواصر، وحجز كمية من تلك المواد.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لمحاربة مختلف أشكال الغش التجاري، والتصدي للشبكات التي تروج منتجات قد تشكل خطرا على صحة وسلامة المواطنين، خاصة مستحضرات التجميل التي تستعمل بشكل مباشر على البشرة، والتي قد يؤدي استعمالها بعد انتهاء صلاحيتها أو في حال تزويرها إلى مضاعفات صحية متفاوتة الخطورة.
