قضية عبد الرحيم فقير بإيطاليا: التحقيقات تبلغ منتصف الطريق وتقرير الخبرة الطبية يحسم يوم 2 أكتوبر

خلال مظاهرة نُظمت في 20 يوليوز عقب وفاة عبد الرحيم فقير في بولونيا، بإيطاليا

في 24/09/2026 على الساعة 12:00

بلغت التحقيقات القضائية في قضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير منتصف مسارها الزمني، بعد مرور شهرين على الفاجعة. ويستعد الخبراء لعقد اجتماع حاسم في الثاني من أكتوبر لتقاطع ومطابقة النتائج السمومية والنسيجية، تزامنا مع الشروع التدريجي لعناصر الشرطة والإسعاف المشمولين بالمسطرة في استئناف أنشطتهم المهنية.

وفي هذا السياق، يستعد أحد المسعفين الأربعة التابعين لمنظمة الصليب الأحمر، والملاحقين في إطار التحقيق بتهمة «القتل غير العمد»، للعودة إلى مباشرة نوبات عمله الميدانية خلال الأيام القليلة القادمة. وفضل زملاؤه الثلاثة التريث قبل اتخاذ خطوة مماثلة، دون أن تبدي المنظمة أي اعتراض على استئنافهم للعمل.

وتأتي هذه العودة امتدادا لإجراء مماثل شمل عنصري الشرطة التابعين لمفوضية «بولونيينا»، حيث استأنفا عملهما الوظيفي مع اقتصارهما حتى الآن على مهام إدارية ومكتبية، دون إلحاقهما بالدوريات الميدانية مجددا.

وقطعت مسطرة البحث نصف المهلة المحددة قانونا بـ 120 يوما وفق المسطرة الإجرائية «45 مكرر»، وهي الآجال التي ستحسم النيابة العامة عند انقضائها في قرار فتح تحقيق قضائي رسمي في مواجهة المشتبه فيهم الستة من عدمه.

وترهن النيابة العامة قرارها بما ستسفر عنه خلاصات لجنة الخبراء المكلفة بالتشريح الطبي والفحوصات التكميلية، وفي مقدمتها الاختبارات السمومية والنسيجية التي أجريت على جثة الضحية. وحدد يوم 2 أكتوبر بمدينة بادوفا موعدا لمطابقة مجموع المعطيات المختبرية واستخلاص النتائج الأولية، مع إمكانية عقد جلسة تمهيدية تسبق هذا الموعد بأيام قليلة.

وقائع المأساة وانتظار العائلة

تعود فصول الحادث إلى 19 يوليوز الماضي، حين فارق عبد الرحيم فقير (42 عاما)، المستقر بإيطاليا منذ سن الخامسة، الحياة إثر تثبيته بالقوة على الأرض من طرف عنصري أمن أثناء عملية توقيفه في بولونيا.

وأظهرت النتائج الأولية للتشريح امتلاء رئتي الضحية بالدماء ووجود ارتشاحات نزيفية واسعة نتيجة الضغط القوي على الظهر، وهو الوضع الذي وصفه المحامي فابيو أنسيلمو بكونه «اختناقا ميكانيكيا عنيفا ناجما عن سحق الظهر».

وعلى صعيد التحريات الموازية، مكن تفريغ الهاتف الشخصي للضحية من تزويد الفرقة الجنائية ببولونيا بمعطيات أولية، بموازاة استمرار المختبرات في إتمام الفحوصات التشريحية المكملة.

ورغم مرور 67 يوما على الفاجعة، ما يزال جثمان الراحل محتجزا فوق الأراضي الإيطالية، في وقت تواصل فيه أسرته المساعي للمطالبة بتسليمه لترحيله ودفنه بأرض الوطن.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 24/09/2026 على الساعة 12:00