وبالتزامن مع استناد الجهات المعنية إلى ذريعة الإخلاء الفوري للشريط الساحلي بداعي المحاذاة غير القانونية، يرفع المتضررون منسوب الاحتجاج رافضين هذا المبرر.
ويرى الملاك أن إخلاء العقارات يستهدف بوضوح إفساح المجال أمام مشروع سياحي وسكني ضخم تقوده مجموعة إماراتية، معبرين عن استيائهم من غياب الحوار والتواصل المباشر.
وعقب تسارع الخطوات الميدانية، تفند عائلة المنصوري، التي يتهدد مسكنها خطر الإزالة، ادعاءات البناء غير الترخيص على الملك البحري. وأكدت الأسرة عدم توصلها بأي إشعار أو وثيقة إدارية تنفي شرعية تواجدها.
وإثر هذا الوضع الشائك، كشفت نادية المنصوري أن وزارة التجهيز أوقفت استخلاص الرسوم المرتبطة بالاستغلال بصورة مفاجئة وبدون إشعار مسبق.
وصرحت المتحدثة بنبرة متأثرة: «هذا البيت يشكل السكن الرئيسي لوالدي منذ أزيد من 30 سنة، ودأبنا باستمرار على أداء الواجبات الضريبية وربط العقار بشبكتي الماء والكهرباء، كما أن أبناءنا ولدوا هنا، فكيف يُعقل أن نُطرد اليوم؟»، معلنة عزمهما إطلاق حملة تضامن وتوعية لدى الرأي العام.
وبناء على هذه المعطيات، أبدت نادية المنصوري جاهزية أسرتها التامة لاقتناء القطعة الأرضية المشيد عليها البيت وفق المساطر الرسمية. وجددت رفضها لمبرر غصب الملك البحري، جازمة بأن الأراضي المسترجعة جرى تخصيصها أساسا «لبناء إقامات فاخرة».
وفي هذا الصدد، تأتي هذه التحركات الميدانية لتفريغ الساحل ضمن مسار إعداد الوعاء العقاري للمشروع الاستثماري المزمع تنفيذه من طرف المجموعة الإماراتية. ويندرج هذا الورش ضمن الاستعدادات التنظيمية الجارية لمنافسات كأس العالم 2030 التي سينظمها المغرب بالتشارك مع إسبانيا والبرتغال.
وبالموازاة مع هذا السجال، فضل والدها مولاي عبد الله، العقيد المتقاعد البالغ من العمر 92 سنة، التزام الصمت أمام ما يراه «ظلما صارخا».
واختارت شقيقتها التحدث نيابة عنه مشددة على أن القرار «يحمل إجحافا صريحا في حق خدام الدولة الذين كرسوا حياتهم لخوض واجب الوطن».
وختاما لهذا التوتر الميداني، تواصل لجنة تمثل الساكنة والمتضررين تدارس تفاصيل الملف للوقوف على أبعاد القرار. وتستعد اللجنة لإعلان موقف رسمي موحد يحدد مسار خطوتهم المقبلة.
