وأوضحت الجريدة أن التحقيقات الأولية مع الطبيب المتهم بقتل طفلته، كشفت أنه اعتاد خلط دواء مخدر بالمشروبات الكحولية، وهي العادة التي تفقده السيطرة على تصرفاته وتجعله عاجزا عن تذكر الأفعال التي تصدر عنه. وأوردت الجريدة أن الوكيل العام للملك لدى المحكمة نفسها قرر متابعته بتهم الإيذاء العمدي في حق قاصر يقل عمرها عن 15 سنة، المفضي إلى الموت، واستهلاك المخدرات.
وأضافت مصادر اليومية أن الطبيب صرح خلال التحقيق بأنه لم يتذكر ما أقدم عليه عقب تعنيف ابنته البالغة من العمر أربع سنوات، بعدما أحضرها من منزل طليقته، إثر تعبيره عن رغبته في قضاء بعض الوقت معها، مضيفا أنها شعرت بالضيق لعدم وجود من يهتم بها، خاصة بعد أن تركها بمفردها وغادر الغرفة لإكمال احتسائه المشروب، ما دفعها إلى الصراخ والبكاء مطالبة بالعودة إلى والدتها، وهو ما لم يتقبله الطبيب، ليعمد إلى ضربها دون أن تتوقف عن الصراخ.
وأوضح المقال أن التحقيقات أظهرت من خلال المعاينة، وجود بقعة دم على فراش النوم وفوق الوسادة، وهي الواقعة التي عجز الطبيب المتهم عن تقديم تفسير بشأنها، نافيا في المقابل أن يكون قد اعتدى جنسيا على طفلته، كما أرجع إقدامه على تعنيفها وإلقائها من الطابق الرابع إلى حالة السكر والتخدير التي كان عليها، نافيا أن يكون ما أقدم عليه مرتبطا بأي رغبة في الانتقام من والدتها.
وذكرت الصحيفة أن الطفلة الضحية لفظت أنفاسها الأخيرة بمسرح الواقعة، مباشرة بعد إلقائها من الطابق الرابع وسقوطها بالشارع، متأثرة بقوة ارتطامها بالأرض، ما أسفر عن إصابتها بكسور ورضوض في أنحاء متفرقة من جسدها الصغير.
وتابعت اليومية أن هده الواقعة الخطيرة استنفرت مصالح الأمن التابعة لمنطقة من الحي الحسني بالدار البيضاء، حيث انتقلت مختلف عناصرها إلى مسرح الجريمة لمباشرة الأبحاث والتحريات اللازمة، فيما تولت عناصر الوقاية المدنية نقل جثمان الطفلة إلى مستودع الأموات، قصد إخضاعه للتشريح الطبي بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف.
وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض على الأب المشتبه فيه في قتل ابنته بعد إخراجه من شقته التي ظل قابعا بها، إثر استيعابه خطورة سلوكه المتهور، ليتم اقتياده للتحقيق معه حول الأفعال الإجرامية الخطيرة المنسوبة إليه.
