بعد أسابيع من الحر.. فاس العتيقة تستعيد حركتها السياحية تدريجيا

المدينة العتيقة بفاس

في 30/08/2026 على الساعة 15:00

فيديوبعد أسابيع فرضت فيها درجات الحرارة المرتفعة إيقاعها على الحياة السياحية بالمدينة، بدأت دروب فاس البالي تستعيد شيئا من حيويتها مع اقتراب نهاية شهر غشت، سياح من جنسيات مختلفة يتوافدون تدريجيا على أزقتها ومعالمها، في انتظار أن تستعيد الحركة زخمها المعتاد مع انكسار موجة الحر ودخول الموسم السياحي مرحلة أكثر نشاطا.

وبحسب مهنيين بالقطاع، فإن جزءا مهما من الوافدين خلال هذه الفترة هم من السياح العابرين، الذين يدرجون فاس ضمن جولة تشمل وجهات أخرى بالمملكة، قبل مواصلة سفرهم، أما السياح الذين يختارون الإقامة لعدة ليال، فيرتفع حضورهم عادة مع تحسن الظروف المناخية ودخول الموسم السياحي في مراحله الأكثر انتعاشا.

كين، سائح من ولاية كارولاينا الأمريكية، اختار رفقة أسرته أن تكون فاس إحدى أبرز محطات أول رحلة له خارج الولايات المتحدة، قال في تصريح ل Le360، إن جولته بالمغرب قادته إلى المدينة العتيقة، حيث أبدى إعجابه بثقافة المدينة وأجوائها وبطريقة تعامل سكانها مع الزوار، معتبرا أن التجربة شكلت محطة مميزة في رحلته.

وفي تفسيره لطبيعة الحركة المسجلة حاليا، أوضح خالد المراكشي، مرشد سياحي بفاس، أن ارتفاع درجات الحرارة يجعل من فصل الصيف فترة صعبة بالنسبة للقطاع السياحي بالمدينة، مشيرا إلى أن فاس تستقبل في هذه المرحلة سياحا في عطلات قصيرة أو ضمن جولات عابرة.

وأضاف المتحدث أن السياح الذين يقيمون بالمدينة لعدة أيام يبدأ حضورهم في الارتفاع مع نهاية الصيف، فيما تظل فاس قادرة، حتى بالنسبة للزائر العابر، على فرض حضورها بما تزخر به من مدارس وقصور ومعالم وأزقة تاريخية حافظت على أصالتها لقرون.

ولا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة للقطاع المطعمي، إذ أكد محسن السعدي، صاحب مطعم بالمدينة العتيقة، أن فصل الصيف ينعكس على حجم الإقبال، في ظل تأثير الحرارة على حركة الزوار، مضيفا أن المهنيين يعولون على عودة الأجواء المعتدلة بداية شهر شتنبر لاستعادة النشاط بشكل أكبر.

أما على مستوى الإيواء، فيسجل المهنيون بدورهم تراجعا خلال أشهر الصيف، وقال المكي، المسؤول عن أحد الرياضات بالمدينة العتيقة، إن الحجوزات تتأثر بارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب محدودية الحركية المسائية، موضحا أن السائح يبحث عن وجهة تتيح له الاستمتاع بالمدينة خلال ساعات أطول، بينما تنتهي الحركة في عدد من الفضاءات بفاس في وقت مبكر مقارنة بمدن سياحية أخرى كمراكش.

ويرى مهنيون أن التحدي الأكبر أمام فاس لا يقتصر على استقطاب السياح، بل يتمثل أساسا في جعل المدينة وجهة يقصدها الزائر للإقامة واكتشاف مؤهلاتها على مدى عدة أيام، بدل الاكتفاء بمرور عابر ضمن جولة سياحية، خصوصا أن اعتدال الطقس ابتداء من منتصف شتنبر من شأنه أن يعيد للمدينة حركيتها السياحية ويدعم الإقبال على مختلف الأنشطة المرتبطة بالقطاع.

تحرير من طرف le360
في 30/08/2026 على الساعة 15:00