هذان الملعبان، يتنافسان مباشرة مع الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان على شرف احتضان المباراة النهائية للمونديال.
ومنذ أشهر، يكرر المسؤولون الإسبان أن بلادهم «تمتلك أفضل البنيات التحتية الكروية، وأنها المرشح الطبيعي لاستضافة النهائي»، غير أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها كتالونيا، يوم الأربعاء 9 شتنبر، أعادت تسليط الضوء على بعض النقاط التي لا تخدم هذا الطرح.
وخلال مواجهة برشلونة وفينورد في دوري أبطال أوروبا، تسربت مياه الأمطار إلى عدة مرافق داخل كامب نو، بما في ذلك المنطقة المخصصة للصحافة، حيث اضطر الصحفيون إلى حماية معداتهم والعمل وسط تسربات المياه. مشهد بعيد عن الصورة التي يُراد لهذا الملعب أن يعكسها باعتباره أحد أبرز ملاعب مونديال 2030.
🚨Barcelona’s stadium is LEAKING The club just spent over €1 billion on renovating Camp Nou https://t.co/3YwKkvIQVd
— Polymarket Sports (@PolymarketSport) September 9, 2026
ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، حيث سبق للملعب أن عرف مشهدا مشابها في يناير الماضي خلال مباراة برشلونة أمام ريال أوفييدو، عندما تسببت أمطار غزيرة في غمر أجزاء من المدرجات بالمياه، خاصة في المناطق التي لا تزال تخضع لأشغال التهيئة ولم تُستكمل تغطيتها بعد. وحتى المنصة الشرفية لم تسلم من التسربات، حيث ظهر رئيس النادي، خوان لابورتا، وهو مبتل بالكامل.
ولم يقتصر الأمر على برشلونة، فملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، رغم خضوعه لعملية تحديث ضخمة جعلته من بين أكثر الملاعب تطورا في العالم، عرف هو الآخر مشاكل مشابهة.
ففي أكتوبر 2023، وأثناء استمرار أشغال التجديد، تسببت عاصفة في تسربات مائية مهمة، وأظهرت صور متداولة المياه وهي تتدفق عبر سلالم المداخل المخصصة للجماهير.
Innovación total del Real Madrid añadiendo un parque acuático en el Bernabéu. pic.twitter.com/qF7ZPAZH3F
— Llourinho (@Llourinho) October 20, 2023
كما شهد الملعب في يونيو 2024 حادثة جديدة، بعدما وصلت تسربات المياه إلى متحف ريال مدريد الموجود في الأجزاء العلوية من المنشأة، إثر عاصفة رعدية.
وبشكل منفصل، يمكن اعتبار هذه الحوادث نتيجة لظروف مناخية استثنائية، إذ لا يوجد أي ملعب محصن بشكل كامل ضد مثل هذه الحالات، غير أن تكرارها يتناقض مع الخطاب «الواثق» الذي يرافق الترشيح الإسباني لاستضافة نهائي كأس العالم 2030.
Más de 1.000 millones de euros gastados en el nuevo Santiago Bernabéu para que el agua de la lluvia entre dentro de las instalaciones. Menuda chapuza les han hecho. pic.twitter.com/QLefHPhvk3
— Filosofía Johan Cruyff (@ADN_Cruyff) June 27, 2024
ومن جهة أخرى، لا يخفي المغرب بدوره طموحه. ففي بنسليمان تتواصل أشغال بناء الملعب الكبير الحسن الثاني، الذي ستبلغ سعته حوالي 115 ألف متفرج، ليصبح واحدا من أكبر ملاعب كرة القدم في العالم، ومشروعا صُمم خصيصا ليستجيب لأعلى معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ويكون منافسا مباشرا لأبرز الملاعب الإسبانية على شرف احتضان نهائي المونديال.
Maqueta del Gran Estadio Hassan II de Benslimane
وفي هذا السياق، تكتسب الصور القادمة من برشلونة دلالة خاصة. فهي لا تُقصي كامب نو من سباق استضافة النهائي، كما أن التسربات التي عرفها برنابيو لا تنتقص من مكانته كأحد أبرز الملاعب العالمية، غير أنها تذكر بحقيقة أساسية يغفلها أحيانا الخطاب الإسباني، وهي أن القرار النهائي سيبقى بيد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
فالهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية ستعتمد في قرارها على تقييم الملفات، ومعاينة المنشآت، ودراسة مدى جاهزية كل مرشح وفق معايير دقيقة. وعندما يعلن طرف ما امتلاكه «أفضل البنيات التحتية» قبل صدور القرار الرسمي، فإن مثل هذه المشاهد قد تضيف بعدا جديدا إلى النقاش الدائر حول هوية الملعب الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030.















