وخلفت وعكة الزلزولي الصحية صدمة قوية داخل منظومة «أسود الأطلس»، بعدما حُرم الفريق الوطني من ورقة هجومية رابحة عشية انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، وتضاعفت المرارة لدى الجناح المغربي الذي تبخر حلمه المونديالي ووجد نفسه خارج اللائحة النهائية في أوج عطائه الكروي.
وضربت الإصابة خريج مدرسة برشلونة في توقيت كان يفرض فيه نفسه كأحد أبرز صناع الفارق في الدوري الإسباني، مكرسا مكانته كركيزة لا غنى عنها في التشكيلة الأساسية للنادي الأندلسي طيلة موسم 2025-2026.
وبصم الأسد المغربي على حصيلة رقمية مثيرة خلال الموسم المنصرم بمشاركته في 49 مواجهة بمختلف المسابقات، وقع خلالها 12 هدفا وأهدى 11 تمريرة حاسمة، الأمر الذي يترجم طفرته الهجومية الكبيرة وقدرته على الجمع بين النجاعة التهديفية وصناعة اللعب في المواعيد الكبرى.
وتجاوز إشعاع النجم المغربي حدود «الليغا» ليشمل الملاعب الأوروبية، إذ تحول إلى محرك رئيسي لخط هجوم ريال بيتيس في منافساته القارية بفضل سرعته الخارقة ومهاراته العالية في تفكيك التكتلات الدفاعية، ما جعله مادة دسمة لإشادات المحللين ووسائل الإعلام الإسبانية.
وحرك هذا التأجج اللافت رادار أندية أوروبية عملاقة سارعت إلى فتح قنوات التواصل لضم اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، مستهدفة التعاقد مع جناح يجمع بين السرعة وحسن الحسم، بعد القفزة النوعية التي طبعت أداءه.
ويتطلع الزلزولي إلى جعل العودة للمستطيل الأخضر بداية لصفحة جديدة يتجاوز بها خيبة الغياب عن المونديال، إذ يسابق الزمن لاستعادة كامل مؤهلاته البدنية والفنية، قيادة ناديه نحو منصات التتويج، واسترجاع مكانته الأساسية رفقة النخبة الوطنية في القادم من الاستحقاقات.









