الأمن الإسباني يفكك شبكة تبيع وثائق «الزواج الأبيض»

شرطة إسبانية. DR

في 13/07/2026 على الساعة 21:00

أقوال الصحفكشفت السلطات الأمنية الإسبانية، أمس الأحد، عن تفاصيل قضية جديدة تسلط الضوء على نشاط شبكات يشتبه في استغلالها ثغرات قوانين الهجرة، لتسهيل حصول مهاجرين مغاربة على الإقامة القانونية داخل إسبانيا، مقابل ملفات ووثائق مزورة.

وأبرزت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، أن عملية تفكيك هذه الشبكة وصفتها التحقيقات بأنها اعتمدت على عقود زواج صورية لإضفاء طابع قانوني على طلبات الإقامة، مشيرة إلى أن القيادة العليا للشرطة الوطنية بمليلية المحتلة أعلنت أن عناصر وحدة مكافحة شبكات الهجرة غير النظامية وتزوير الوثائق أوقفت شخصين يشتبه في ارتباطهما بهذه القضية، أحدهما بتهمة تزوير وثائق رسمية.

وأوضحت اليومية، في خبرها، أن المتهم الثاني يلاحق بتهم تتعلق بتسهيل الهجرة غير القانونية والإضرار بحقوق الأجانب، مضيفة، بحسب المعطيات التي كشفتها الشرطة الإسبانية، أن التحقيق انطلق منذ أسابيع، بعد التوصل بمعلومات تفيد بوجود علاقة زواج مشبوه أبرم أمام موثق بمالقة بين إسبانية تقيم بمليلية، ومغربي كان يقيم فوق التراب الإسباني في وضعية غير قانونية.

وأضاف مقال «الصباح» أن التحقيقات بينت أن العلاقة لم تكن سوى إجراء شكلي استعمل لتسهيل حصول المغربي على بطاقة إقامة، باعتباره شريك مواطنة من الاتحاد الأوربي، وهو الطلب الذي وافقت عليه سلطات الهجرة بمليلية المحتلة، قبل أن تكشف التحريات لاحقا وجود شبهات قوية تحيط بالملف، مبينا أن عمليات التدقيق التي باشرتها وحدة مكافحة تزوير الوثائق أظهرت وجود مؤشرات واضحة على تزوير عدد من الوثائق الموثقة التي استند إليها ملف «الزواج».

وبينت الجريدة، في مقالها، أن التحريات الأمنية قادت أيضا إلى اكتشاف معطيات إضافية عززت فرضية وجود نشاط منظم يهدف إلى توفير ملفات جاهزة للحصول على الإقامة الإسبانية بطرق احتيالية، مشيرة إلى أن الشرطة الإسبانية ترى أن أسلوب تنفيذ العملية يتطابق مع الطرق التي تعتمدها شبكات متخصصة في الاتجار بملفات تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين، من خلال إعداد وثائق مزورة، وإبرام علاقات صورية تمنح أصحابها إمكانية الاستفادة من قوانين لم الشمل والإقامة داخل الاتحاد الأوروبي.

وأفاد مقال الجريدة بأن نتائج التحقيق أكدت على أن الغاية الحقيقية من العملية لم تكن تكوين علاقة أسرية حقيقية، وإنما تمكين المغربي من الحصول على وثائق رسمية تخول له الإقامة القانونية في إسبانيا، والتنقل داخل دول فضاء «شنغن»، ما اعتبرته السلطات تحايلا على قوانين الهجرة والإقامة، لتحيل الشرطة الملف على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في مليلية المحتلة، بينما لا تستبعد السلطات الإسبانية توسيع دائرة الأبحاث، لتحديد ما إذا كانت القضية ترتبط بشبكة أوسع تنشط في إعداد وبيع ملفات الإقامة لفائدة مهاجرين مغاربة، مقابل مبالغ مالية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 13/07/2026 على الساعة 21:00