وأبرزت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الجمعة 10 يوليوز 2026، أت المصالح الأمنية الإسبانية أعلنت أن التحقيق دام عدة أسابيع، وانتهى بحجز أكثر من 500 ألف صورة ومقطع فيديو مرتبطة بجرائم الاستغلال الجنسي للقاصرين، أغلبهم « حراگة » مغاربة، بالإضافة إلى أكثر من مليون ملف لمحادثات إلكترونية استعملت في تنفيذ أنشطته الإجرامية.
وأوضحت اليومية في خبرها أن الشرطة بينت بأن المشتبه فيه، الذي كان يشتغل في عدد من المقاهي والحانات بمليلية المحتلة، أودع السجن الاحتياطي بعدما وجهت إليه النيابة العامة تهما تتعلق بالاعتداء على قاصرين عبر الوسائط الرقمية، والاستدراج الإلكتروني للأطفال، وحيازة وتوزيع مواد توثق الاستغلال الجنسي للأطفال، وكذا انتهاك الحياة الخاصة.
وأشار مقال الجريدة إلى أن التحقيقات، التي حملت اسم « عملية سيرينا 2 »، انطلقت إثر شكايتين تقدمت بهما قاصران في وضعية هشاشة، قبل أن تكشف الأبحاث أن الأمر يتعلق بنشاط إجرامي واسع استهدف عددا من القاصرين المغاربة.
وأشار مقال « الصباح » إلى أن المتهم كان يعتمد حسابات مزيفة على منصات التواصل الاجتماعي، منتحلا هويات مختلفة لاستدراج ضحاياه، وبناء علاقة ثقة معهم، قبل الانتقال إلى مراحل أخرى من الابتزاز والضغط للحصول على مزيد من المواد، مضيفا أن عملية فحص المحجوزات الرقمية شكلت إحدى أكبر مراحل التحقيق، إذ قام خبراء الشرطة بتحليل أكثر من 500 ألف صورة ومقطع فيديو، إضافة إلى أكثر من مليون ملف لمحادثات عبر « واتساب » و« إنستغرام » و« فيسبوك ماسنجر » و « سناب شات » و « تلغرام ».
وبينت الجريدة، في مقالها، أن هذه العملية أتاحت تحديد هويات 11 قاصرا في مناطق مختلفة من إسبانيا، منهم مغاربة في المدينة المحتلة، فيما تتواصل الجهود لتحديد هوية ضحايا آخرين ظهروا في الملفات المحجوزة، خاصة أن المحققين يعتقدون أن عدد المتضررين أكبر بكثير.
وأضافت أن الشرطة شددت على أن التحقيقات أظهرت استخدام المتهم 23 حسابا على منصة « إنستغرام »، كان خمسة منها يحمل هويات مزيفة لفتيات مراهقات، بهدف استدراج الأطفال وإخفاء هويته الحقيقية.
وكشفت « الصباح » في خبرها، أن التحقيقات امتدت إلى المستوى الدولي بعد التنسيق مع الوحدة المركزية الإسبانية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث تبين أن بعض الملفات المحجوزة كانت مدرجة في قاعدة البيانات الدولية الخاصة بالاستغلال الجنسي للأطفال، كما رصد تداولها في عدة دول، من بينها سويسرا والبرتغال وألمانيا وفرنسا وكندا والبرازيل والأرجنتين وتشيلي والأوروغواي وسلوفينيا، خلال الفترة الممتدة من مارس 2023 إلى فبراير 2026.
وأشارت وسائل إعلام إسبانية إلى أن التحقيقات ترجح أن قسما مهما من الضحايا هم قاصرون مغاربة، بحكم نشاط المشتبه فيه في مليلية المحتلة، واستهدافه أطفالا من محيطها، إلا أن السلطات الأمنية لم تعلن بشكل رسمي العدد النهائي أو الجنسيات الكاملة لجميع الضحايا، في وقت مازالت فيه التحقيقات مفتوحة لتحديد هوية باقي المتضررين والكشف عن جميع امتدادات القضية.
وأبرزت الجريدة أن الشرطة الإسبانية وصفت هذه العملية بأنها من أعقد التحقيقات التي باشرتها في هذا المجال، بالنظر إلى مدتها، وحجم المحجوزات الرقمية، وصغر سن عدد من الضحايا، إذ لم يتجاوز عمر بعضهم 11 سنة، معتبرة أن إيقاف المشتبه فيه أنهى نشاط أحد أكثر المجرمين استهدافا للأطفال في تاريخ المدينة المحتلة.
