«إنجاز المغرب» تحقق 423 ألف تجربة تعليمية وتثبت مكانتها كمرجع إقليمي

يشارك تلاميذ المرحلة الابتدائية في برنامج «الفصل الرئيسي لريادة الأعمال» (Entrepreneurship Master Class)، الذي تنفذه جمعية إنجاز المغرب بشراكة مع شركة ناريفا (Nareva) وفروعها التابعة

في 28/10/2026 على الساعة 18:00

فيديوبما يقرب من 423 ألف تجربة تعليمية تم تنفيذها خلال الموسم الدراسي 2025-2026، تمثل «إنجاز المغرب» وحدها حوالي 22% من التجارب التي سجلتها شبكة «إنجاز العرب» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أداء أشاد به رئيسها التنفيذي عاكف العقرباوي خلال اجتماع  مجلس حصر الحسابات السنوية للجمعية يوم الثلاثاء 27 أكتوبر بالدار البيضاء.

يؤكد المغرب ثقله ضمن الشبكة الإقليمية المخصصة للتعليم من أجل التوظيف وريادة الأعمال للشباب. مع ما يقرب من 423 ألف تجربة تعليمية تم الإبلاغ عنها للموسم الدراسي 2025-2026، تتربع مؤسسة إنجاز المغرب على رأس الدول الأعضاء الـ13 في اتحاد إنجاز العرب، وفقا للمعطيات المقدمة خلال اجتماع مجلس حصر الحسابات السنوية للجمعية الذي انعقد يوم الثلاثاء 27 أكتوبر بالدار البيضاء.

التقدم المحقق كبير. ففي 2021-2022، بلغ عدد التجارب التعليمية التي سجلتها الجمعية 122.331 تجربة. وفي أربع سنوات، تضاعف بمقدار 3.5 تقريبا، أي بزيادة قدرها حوالي 246%. ويعكس هذا التطور توسيع نطاق البرامج، ولكن أيضا تعزيز الشراكات وقدرات انتشار الجمعية عبر التراب الوطني.

وسلط عاكف العقرباوي، الرئيس التنفيذي لإنجاز العرب، الذي حضر هذا الاجتماع السنوي، الضوء على المسار الذي اتبعته الجمعية المغربية، مؤكدا أنه لاحظ تطورها منذ بداياتها. وأشار في تصريح لـLe360، إلى أن «إنجاز المغرب خطت خطوات جبارة في السنوات الأخيرة. ونتائجها تتحدث عن نفسها»، مشددا على جودة تنفيذ البرامج وعلى الأرقام المحققة في الوقت ذاته.

وعلى المستوى الإقليمي، تجمع مؤسسة إنجاز العرب، التي تشكل المركز التشغيلي الإقليمي لمؤسسة جونيور أشيفمنت العالمية «Junior Activement Worldwide» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، منظمات موجودة في 13 دولة. وسجلت الشبكة حوالي 1.9 مليون تجربة تعليمية خلال الموسم الدراسي الماضي، منها حوالي 423 ألف تجربة في المغرب. ويمثل هذا الرقم حوالي 22% من إجمالي التجارب المنجزة في المنطقة.

بالنسبة لعاكف العقرباوي، يمكن تفسير هذه المساهمة من خلال المنظومة الذي تم بناؤها على مر السنين، والتي تجمع فرق الجمعية والمؤسسات المدرسية والجامعية والسلطات العامة والمقاولات الشريكة.

وأوضح قائلا: «ما يميز التجربة المغربية ليس فقط الأرقام المحققة، بل أيضا جودة التنفيذ والدعم المقدم للبرنامج والبيئة التي تم خلقها من حوله». وركز المسؤول الإقليمي بشكل خاص على المساهمة الفعالة لوزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي وكذا القطاع الخاص وأعضاء مجلس الإدارة.

ويشكل هذا الترابط بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص، وفقا له، نموذجا يمكن لدول أخرى في المنطقة استلهامه. وقال: «إذا أردنا الوصول إلى عدد أكبر من الشباب في العالم العربي، علينا أن نستلهم التجربة المغربية»، مرحبا بالدعم الذي قدمته مجموعة المدى، التي كانت وراء إنشاء «إنجاز المغرب».

تجدر وطني من الابتدائي إلى الجامعي

أنشئت «إنجاز المغرب» عام 2007 وحصلت على صفة المنفعة العامة، وتقوم بتطوير برامج تعليمية خاصة بالقابلية للتوظيف وريادة الأعمال والثقافة المالية. وبدعم من مجموعة المدى، تعمل الجمعية في حوالي 1100 مؤسسة عمومي، من المستوى الابتدائي إلى الجامعي.

يرتكز نموذجها بشكل خاص على التعلم من خلال التجربة، ما يسمح للشباب بالتعرف على واقع العالم المهني، وتطوير مهاراتهم وفهم الإمكانيات المتاحة لهم بشكل أفضل. وتغطي البرامج أيضا المجالات الآخذة في التطور، بما في ذلك التقنيات والمهارات المتعلقة بالعلوم والابتكار.

أما وفاء جسوس، المديرة العامة لإنجاز المغرب، فترى أن النتائج التي تم عرضها خلال المجلس تثبت تطور الجمعية. وأضافت: «لقد حققنا إنجازات مهمة هذا العام، حيث بلغ عدد المستفيدين من برامجنا التكوينية حوالي 500 ألف مستفيد».

وشددت أيضا على المكانة التي يحتلها المغرب ضمن الاتحاد الإقليمي، خاصة في ما يتعلق بالتغطية الترابية والتنمية المجتمعية وبناء بيئة مواتية لريادة الأعمال لدى الشباب. وذكرت في هذا الصدد بالاتفاقيات المبرمة مع وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي، وكذا دور الشركاء من القطاع الخاص.

التكنولوجيا الرقمية لتوسيع الولوج إلى البرامج

وكان الاجتماع أيضا فرصة لعرض توجهات إنجاز العرب للسنوات القادمة، ولا سيما تعزيز استراتيجية التعلم الرقمي. ومن خلال منصة إنجاز كامبيس 3.0 «Injaz Campus 3.0»، تعتزم الشبكة تحسين إمكانية الولوج إلى برامجها، ودمج المزيد من التقنيات واقتراح مسارات التعلم مستمرة ومتوافقة مع حاجيات الشباب.

ويتمثل الهدف الإقليمي المعلن في الوصول إلى ثلاثة ملايين تجربة تعليمية بحلول عام 2028، مقارنة بحوالي 1.9 مليون خلال السنة الماضية. ومن شأن هذا التطور أن يجعل من الممكن توسيع نطاق البرامج مع تعزيز جودتها وتأثيرها.

وهناك نقطة أخرى تمت مناقشتها خلال المجلس، وهي دراسة الجدوى التي أجراها أوليفر وايمان على المستوى الإقليمي، والتي تعتمد بشكل خاص على مراقبة المستفيدين السابقين من البرامج في البلدان الأعضاء الثلاثة عشر. وبحسب وفاء جسوس، تبرز النتائج الضوء آثار هذه التكوينات على مسارات الشباب، من خلال فتح آفاق جديدة أمامهم ومساعدتهم على فهم الحياة المهنية فهما جيدا.

تحرير من طرف وديع المودن و سيف الدين بلغيتي
في 28/10/2026 على الساعة 18:00