اللوكوس يحتضن أول ضيعة-منصة لإكثار الصبار بشمال المغرب

ضيعة-منصة لإكثار الصبار بشمال المغرب

في 13/07/2026 على الساعة 07:00

فيديوأُنشئت بحوض اللوكوس، وبالضبط بمنطقة المريسة جنوب مدينة القصر الكبير، أول ضيعة-منصة مخصصة لإكثار شتائل الصبار من الأصناف المقاومة للحشرة القرمزية، والتي اشتغل عليها المعهد الوطني للبحث الزراعي على مدى سنوات.

وجرى تجهيز الضيعة الفلاحية، التي وفرها المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، بكافة الوسائل التقنية واللوجستية لتكون محطة نموذجية على صعيد شمال المملكة، من خلال احتضانها مشتلا رئيسيا لإنتاج شتائل الصبار المقاومة للحشرة القرمزية، وذلك بحضور خبراء ومهندسين فلاحيين، وفق تقنيات حديثة ومتطورة.

وتُسقى هذه المنصة الفلاحية بواسطة نظام الري بالتنقيط المعتمد بالمنطقة، لتكون جاهزة خلال الأشهر القليلة المقبلة، حيث يُنتظر الشروع في توزيع شتائل الصبار وفق منظومة تعتمدها وزارة الفلاحة على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وذلك في إطار تنزيل استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، وسعيا إلى النهوض بسلسلة الصبار التي تضررت بفعل الحشرة القرمزية.

وتشمل الأشغال الجارية بهذه المنصة الجهوية، التابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، تهيئة المنصة وتركيب شبكة الري وإنجاز السقي التحضيري، بالتزامن مع انطلاق عمليات غرس شتائل الصبار من الأصناف المقاومة للحشرة القرمزية، بهدف تغطية حاجيات فلاحي الجهة من هذه الشجرة.

وقالت هشومة لاميني، رئيسة مصلحة تنمية الإنتاج الفلاحي بجهة طنجة، في تصريح لـLe360، إن شتائل هذه المنصة، التي يجري غرسها حاليا، تتميز بمقاومتها للحشرة القرمزية التي أتت على مساحات واسعة من حقول الصبار بالجهة.

وأضافت أن المشروع يمتد على مساحة تفوق هكتارين، مع إمكانية توسيعه قريبا ليصل إلى خمسة هكتارات، بهدف تغطية حاجيات فلاحي الأقاليم الثمانية التابعة للجهة، مبرزة أن المشروع يشكل استكمالا لبرنامج تعويض الصبار بالأصناف المقاومة للحشرة القرمزية في إطار الفلاحة التضامنية.

وأوضحت هشومة لاميني أن الشتائل كانت تُنقل سابقا من محطة الزمامرة التابعة للمعهد الوطني للبحث الزراعي، الذي ينتج هذه الأصناف بناءً على أبحاث ودراسات علمية مكنت من تطوير شتائل مقاومة للحشرة القرمزية، مشيرة إلى أن الوزارة تطمح إلى جعل منصة القصر الكبير محطة أساسية لتغطية حاجيات المناطق المجاورة، خاصة مناطق الغرب.

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد السباغي، رئيس قسم وقاية النباتات بالمعهد الوطني للبحث الزراعي والمنسق الوطني لبرنامج إنتاج الصبار المقاوم للحشرة القرمزية، في تصريح لـLe360، أن زراعة هذه الشتائل تستوجب مواكبة دقيقة، باعتبارها نباتات فتية تحتاج إلى عناية خاصة خلال المرحلة الأولى، تشمل السقي بالتنقيط والتسميد مرة كل خمسة عشر يوما، حتى تنمو بشكل سليم وتكتسب القدرة على مقاومة العوامل المناخية، خاصة درجات الحرارة المرتفعة.

وأشار السباغي إلى أن الأصناف التي يجري غرسها بمنصة القصر الكبير تتميز بجودتها وإنتاجيتها، كما أنها صالحة للاستهلاك وللتثمين، موضحا أن نسبة الزيت المستخرج من بذورها تتراوح بين 9 و16 في المائة، فضلا عن صلاحيتها لاستعمالها كأعلاف للماشية، بالنظر إلى خصائصها الغذائية المهمة.

وأكد المسؤول أن منصة القصر الكبير، على غرار منصات أخرى يشرف عليها المعهد الوطني للبحث الزراعي بمختلف جهات المملكة، ستشكل رافعة أساسية لإنتاج وغرس الصبار على الصعيد الوطني، ومواكبة البرنامج الوطني لإعادة إحياء هذه السلسلة بالمناطق المتضررة.

ويُذكر أن وزارة الفلاحة تضع سنويا برامج وخططا لمواكبة عمليات غرس الصبار وفق أهداف مسطرة، حيث يرتقب أن ينتج المغرب، خلال الفترة الممتدة من سنة 2025 إلى منتصف سنة 2030، ما يقارب 17 مليون شجرة. وقد بلغ الإنتاج الحالي حوالي 7.7 ملايين شجرة عبر 11 منصة موزعة على التراب الوطني، في إطار استراتيجية «الجيل الأخضر» التي تروم غرس نحو 120 ألف هكتار في أفق سنة 2030.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 13/07/2026 على الساعة 07:00