وأوردت يومية «الصباح» في عددها ليوم الجمعة 11 شتنبر 2026، أن عددا من حراس الأمن يواجهون، مع بداية الموسم الدراسي، ضغطا متزايدا بسبب ارتفاع وتيرة العمل داخل المؤسسات التعليمية، في وقت يقولون إن بعضهم يشتغل لساعات طويلة قد تتجاوز 12 ساعة يوميا، مطالبين باحتساب الساعات الإضافية وتعويضها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وبحسب مصادر مهنية ونقابية، فإن العقود التي يوقع عليها الحراس تحولت في مجملها إلى ما يشبه عقودا للنخاسة والإذعان، إذ رغم دخول التشريعات الجديدة حيز التنفيذ والتي تحظر تشغيل حراس الأمن لأكثر من 8 ساعات يوميا، إلا أن واقع الحال داخل عدد من المؤسسات التعليمية بالجهة يثبت العكس.
وأضافت المصادر نفسها، أن الحراس يجبرون على العمل لساعات طويلة تتجاوز في كثير من الأحيان 12 ساعة متواصلة دون الاستفادة من أي تعويض عن الساعات الإضافية أو حتى فترات راحة لائقة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن ملف الأجور يعد من أبرز النقاط التي تثير استياء العاملين، إذ تحدثت عن حالات تأخر في صرف المستحقات الشهرية لدى بعض الشركات المكلفة بتدبير خدمات الحراسة، الأمر الذي يزيد من الضغوط الاجتماعية على الحراس وأسرهم، خاصة خلال فترة الدخول المدرسي، التي ترتفع فيها تكاليف اقتناء الكتب واللوازم المدرسية.
ويشتكي بعض العمال من طبيعة العقود والوثائق التي يطلب منهم التوقيع عليها، معتبرين أن ضعف قدرتهم على التفاوض والخوف من فقدان مصدر دخلهم يجعلانهم أمام شروط يصفونها بأنها مجحفة.
وأبرزت المصادر حالات حسب إفادات العمال، تتعلق بطلب توقيع تنازلات عن بعض مستحقات العطل أو وثائق إبراء ومخالصات، وهو ما يستدعي وفق الفاعلين النقابيين، التحقق من مدى مطابقته للقوانين المنظمة لعلاقات الشغل.
وتشمل الشكاوى أيضا ظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية، إذ يقول حراس إن العديد من مواقع الحراسة لا تتوفر على فضاءات وتجهيزات ملائمة تحميهم من الحرارة والأمطار والتقلبات الجوية، فضلا عن مطالب مرتبطة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاستفادة من الحقوق الاجتماعية المرتبطة بالعمل.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة مسؤولية الجهات المشرفة على صفقات الحراسة في تتبع مدى احترام الشركات المتعاقدة لالتزاماتها، خاصة ما يتعلق بالأجور وساعات العمل والتصريح الاجتماعي وشروط السلامة وظروف العمل.
وطالبت فعاليات نقابية ومهنية بفتح تحقيق في الشكاوى المطروحة وتعزيز عمليات المراقبة والتتبع، مع ترتيب الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي إخلال بحقوق العمال.
ودعا المصدر ذاته إلى ضمان احترام دفاتر التحملات والقوانين الجاري بها العمل، معتبرا أن استقرار الموسم الدراسي لا يرتبط فقط بتأمين المؤسسات التعليمية، وإنما أيضا بضمان ظروف مهنية تحفظ كرامة حراس الأمن المكلفين بحمايتها وتنظيم الولوج إليها.
