وتفجرت الواقعة بمحاذاة أحد المطاعم الشهيرة بتطوان عقب اندلاع خلاف بين المعني بالأمر ومجموعة من الشبان، ما استدعى تدخل دورية أمنية لفض التجمهر، غير أن مجريات التدخل شهدت تصرفات وملاسنات طالت الموظفين العموميين.
وفي هذا الصدد، باشرت ولاية أمن تطوان بتعليمات من النيابة العامة المختصة إجراءات الاستماع والبحث القضائي، مع وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية والمراقبة القضائية بحضور ولي أمره، اعتبارا لصفته قاصرا.
بالتزامن مع ذلك، تسارع الضابطة القضائية الزمن لاستكمال تجميع معطيات القضية وإعادة الاستماع إلى كافة الأطراف وإجراء المحاضر القانونية، تمهيدا لإحالة النتائج على القضاء واتخاذ القرار المناسب.
ويعاقب التشريع الجنائي المغربي في مواده المتعلقة بإهانة الموظفين العموميين أثناء ممارسة مهامهم بعقوبات حبسية تتراوح مبدئيا بين شهر وسنة، فضلا عن غرامات مالية، وتتضاعف هذه العقوبات في حال اقتران الإهانة بالتهديد أو العنف اللفظي والمادي ضد ممثلي القوة العمومية.
علاوة على ذلك، تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على تجاوزات متواترة يرتكبها أبناء مسؤولين وشخصيات نافذة، وهي السلوكات التي يطلق عليها الشارع المغربي مصطلح «ولاد لفشوش»، ما يخلق في كل مرة موجة استنكار عارمة وتأكيدات شعبية على ضرورة إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وسيادة القانون على الجميع دون استثناء.
