وأفاد مصدر أمني بأن المعطيات الميدانية تشير إلى أن غالبية الموقوفين ينحدرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بتعداد بلغ 248 شخصا، إلى جانب ضبط 46 مرشحا يحملون الجنسية المغربية، مشددا على أن هذه الحصيلة تبقى مؤقتة وقابلة للارتفاع في ظل استمرار التدخلات الأمنية المكثفة التي تباشرها مختلف التشكيلات لمنع أي محاولات للهجرة الجماعية.
وأكد المصدر ذاته أن الانتشار الميداني الحازم للقوات العمومية مكن من إجهاض كافة محاولات الاختراق، دون تسجيل أي تسلل جماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، في وقت تسير فيه الوضعية الأمنية بشكل طبيعي وتحت السيطرة الكاملة بمختلف المعابر والمحاور الحدودية.

وتتزامن هذه الإنزالات الميدانية مع مواصلة مصالح الأمن الوطني لعمليات اليقظة المعلوماتية، والتي أسفرت سلفا عن توقيف 61 شخصا للاشتباه في تورطهم في الترويج والتحريض الرقمي على الهجرة السرية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مع استمرار التتبع التقني لضبط باقي المتورطين في التجييش الإلكتروني أو إدارة شبكات التنظيم.
وعلى مستوى الميدان، تعتمد السلطات خطة استباقية صارمة مدعومة بمعدات تقنية متقدمة، تشمل طائرات مسيرة «درون» للمسح الجوي وشاحنات لضخ المياه لتفادي الاحتكاك المباشر، إلى جانب فرض طوق مشدد على ساحل الفنيدق ومحيط معبر «باب سبتة»، وتكثيف دوريات الزوارق السريعة التابعة للدرك البحري والبحرية الملكية لشل أي حركة تسلل بحرية.
