وأفاد مصدر أمني أن الانتشار المكثف والمعقلن لمختلف التشكيلات الأمنية بمحيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين مكن من إحباط أي محاولة للتسلل أو الاختراق الجماعي، حيث أكد مصدر أمني استتباب الوضع الميداني وبقاء الأوضاع طبيعية ومتحكما فيها بالكامل على مستوى كافة المعابر والنقاط الحدودية.
وفي سياق التدابير الاستباقية، ذكر المصدر ذاته أن عمليات اليقظة المعلوماتية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني خلال الأيام المنصرمة أفضت إلى توقيف 61 شخصا يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات الهجرة الجماعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع استمرار الرصد الرقمي لضبط كافة المتورطين في التجييش الإلكتروني أو تنظيم شبكات الهجرة غير النظامية.
استنفار أمني بالفنيدق يجهض محاولات الهجرة السرية. Le360
وبالتوازي مع ذلك، فرضت السلطات طوقا أمنيا مشددا على امتداد الشريط الساحلي لمدينة الفنيدق والمحيط الشرقي والغربي لمعبر «باب سبتة»، مع رفع درجة الجاهزية والتأهب في صفوف عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة المرابطة بالتلال المطلة على المنطقة.
وتخضع حركة المرور المتجهة إلى المعبر لتدابير تفتيش صارمة، إذ ينحصر السماح بالدخول على المسافرين عبر سيارات الأجرة بعد التحقق الدقيق من جوازاتهم وتذاكر عبورهم البحرية نحو الوجهات الأوروبية، بموازاة منع المركبات غير المعنية من بلوغ النقطة الحدودية.
وعلى صعيد الميدان، تواصلت لليوم الثالث تواليا عمليات التمشيط والتدقيق في هويات المتواجدين بأحياء الفنيدق، سيما الشبان غير القاطنين بالمنطقة، الأمر الذي أسفر عن توقيف وإبعاد نحو 540 شخصا من جنسيات مغربية وإفريقية وعربية وآسيوية، جرى ترحيلهم عبر حافلات مخصصة نحو وجهاتهم ومدنهم الأصلية.
وعلى الواجهة البحرية، كثفت دوريات الدرك البحري والبحرية الملكية طلعاتها عبر زوارق سريعة تجوب السواحل ليلا ونهارا، لقطع الطريق أمام أي محاولات للسباحة نحو شواطئ الثغر المحتل، ما أفضى إلى تراجع ملحوظ في مستوى التحركات المشبوهة واستعادة الاستقرار بالمحاور الحدودية كافة.








