المجلس الوطني للصحافة: محمد شاكر العلوي يدخل سباق الانتخابات بالرقم 15

محمد شاكر العلوي

في 08/09/2026 على الساعة 19:54

أعلن الصحفي محمد شاكر العلوي ترشحه لانتخابات المجلس الوطني للصحافة برسم سنة 2026، حاملا الرقم 15 في السباق المهني. ويستند العلوي في خطوته إلى مسار مهني طويل انطلق من وكالة فرانس برس وتواصل عبر منصة Le360 التي يقدم فيها برنامج «Grand Format». ويضع المرشح على رأس أولوياته حماية كرامة الصحفيين، وصون استقلالية المهنة وأخلاقياتها، إلى جانب مواكبة التحول الرقمي وتوريث الخبرات للأجيال الصاعدة.

بنى العلوي شطرا وازنا من مساره المهني داخل مكتب وكالة فرانس برس في الرباط؛ حيث راكم تجارب متعددة شملت العمل مراسلا، ومحرر برقيات، وصحفيا ميدانيا. وقادته هذه المهام إلى تغطية أحداث كبرى وإنجاز تحقيقات صحفية عبر القارات الإفريقية والأوروبية والآسيوية والأمريكية، فضلا عن مرافقة وزراء ومسؤولين مغاربة في مهام رسمية بالخارج.

وعزز هذا المسار الصحفي بخوض تجربة في الاستشارة الإعلامية والتواصل المؤسساتي، الأمر الذي مكنه من تعميق مداركه بآليات اشتغال المؤسسات والرهانات الإعلامية الراهنة.

والتحق العلوي سنة 2014 بفريق Le360 في بدايات انطلاقه، مواكبا تطوره الرقمي ضمن مشهد إعلامي يشهد تحولات متسارعة. وواصل عبر المنصة ممارسة مهنته بتقديم برنامج المقابلات «Grand Format»، مستضيفا كبار الفاعلين في الحقول السياسية والاقتصادية والمؤسساتية.

الميدان يظل المنطلق الحقيقي للصحافة

يرى محمد شاكر العلوي، انطلاقا من تجربته عبر القارات، أن «المعاينة، والاستماع، والتحقق، وسرد الأحداث» عناصر تجعل من الميدان المنطلق الحقيقي لممارسة الصحافة.

ويوضح أن احتكاكه المباشر ببيئات سياسية واجتماعية متباينة رسخ لديه قناعة مهنية راسخة، قوامها أن الصحفي ملزم بالحفاظ على شغف السؤال، والاستقلالية، والالتزام الصارم بالوقائع، مهما اختلفت القوالب التعبيرية أو تبدلت الأدوات التقنية.

وترتكز رؤيته على الربط المستمر بين صرامة الصحافة الوكالاتية وجاذبية الأشكال الحديثة، مؤكدا أن الوسائط تتغير بينما يظل جوهر الالتزام المهني ثابتا لا يتزحزح.

ويجسد مساره، من مكاتب الوكالات وصياغة القصاصات الإخبارية إلى إدارة الحوارات وإنتاج الروبورتاجات الرقمية، قدرة واضحة على مجاراة الانعطافات التاريخية للمهنة ومزج رصيد الدقة بالوسائط السمعية البصرية الجديدة.

وأوضح العلوي قائلا: «بعد مسار حافل نذرته للصحافة، أتطلع اليوم إلى تسخير هذه التجربة لخدمة مهنتنا». واستحضر معايشته المباشرة لضغط غرف التحرير، ولحظات البث العاجل للقصاصات الإخبارية، والتحقيقات الميدانية العابرة للحدود، وصولا إلى بزوغ الإعلام الرقمي وتحدياته التكنولوجية.

ويرى المترشح أن المشهد المهني خضع لمتغيرات جذرية، غير أن ثوابت الانضباط والحرية والاستقلالية والمصداقية ينبغي أن تظل محصنة ضد أي تراجع.

ويؤكد أن انخراطه في سباق المجلس الوطني للصحافة ينبع من إرادة واضحة تروم «الدفاع عن الصحفيين، ومواكبة تحولات مهنتنا، والمساهمة في توطيد جسور الثقة بين الصحافة والمواطنين».

أربعة التزامات للنهوض بالمهنة

حدد محمد شاكر العلوي أربع التزامات أساسية تمثل محاور خطته لتحصين المكتسبات المهنية ومرافقة التحولات وصناعة المستقبل الإعلامي.

وينص الالتزام الأول على الدفاع عن الصحفيين وصون كرامتهم المهنية، عبر تعزيز التقدير المجتمعي للمهنة، وتكريس الحقوق المادية والمعنوية، وتحسين بيئة الاشتغال، مع إيلاء عناية خاصة للصحفيين المشتغلين في بيئات هشة وللأفواج الصحفية الجديدة.

وينصب الالتزام الثاني على ترسيخ الاستقلالية والأخلاقيات والمصداقية، عبر جعل ميثاق أخلاقيات المهنة، والتحقق الميداني من الوقائع، والتعددية الفكرية، والاستقلالية التحريرية، والمسؤولية الاجتماعية بوصلة موجهة للجسد الإعلامي بأسره.

ويتناول الالتزام الثالث مواكبة الثورة الرقمية بوعي واستباقية، من خلال استيعاب تحديات شبكات التواصل الاجتماعي، ومكافحة تدفق الأخبار الزائفة، وابتكار نماذج اقتصادية مستدامة، والتفاعل الذكي مع تقنيات الذكاء الاصطناعي مع ضمان حماية الملكية الفكرية للمحتوى الصحفي.

ويتعلق الالتزام الرابع بقضية التوريث المهني ودعم الجيل الصاعد، مقترحا تفعيل برامج متطورة للتكوين المستمر ومد جسور حقيقية للتواصل بين قيدومي المهنة وشبابها، لضمان استمرار القواعد التحريرية الرصينة في القوالب الصحفية الصاعدة.

ويشدد العلوي، في إطار نظرته الشاملة، على أن جودة الخبر تظل رهينة بوضع المشتغلين على صناعته؛ فالصحفي المحمي في كرامته وحقوقه هو صحفي أكثر قدرة على ممارسة حريته بوعي ومهنية.

ويعتبر أن مصداقية الرسالة الإعلامية تشكل رأس المال الحقيقي للمهنة داخل فضاء كوني سريع التدفق، الأمر الذي يستوجب جعل المجلس راعيا أمينا لأخلاقيات المهنة وملاذا لخدمة عموم الصحفيين.

واستعاد المرشح تطور الممارسة الصحفية من زمن البرقيات وجهاز التلكس، مرورا بثورة الإنترنت والمواقع الإلكترونية، وصولا إلى تحديات الذكاء الاصطناعي، معتبرا أن كل طفرة تقنية تحمل فرصا ومخاطر تحتم على الجسم الصحفي استيعابها وتطويعها بوعي ذاتي لا الاستسلام لضغوطها.

ويختم العلوي تصوره بالتأكيد على أن أي رصيد مهني يفقد جدواه ما لم يوضع رهن إشارة الخلف المهني، داعيا الزميلات والزملاء لدعم ترشيحه رقم 15 في محطة انتخابات المجلس الوطني للصحافة المرتقبة يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 08/09/2026 على الساعة 19:54