الأحزاب «تطارد» المنشقين عنها وتلجأ إلى المحاكم الإدارية

DR

في 22/07/2026 على الساعة 19:30

أقوال الصحفبدأت المحاكم الإدارية بمختلف جهات المملكة في تفعيل مسطرة التجريد من العضوية في حق عدد من المستشارين الجماعيين، بناء على دعاوى قضائية استعجالية تقدمت بها القيادات الوطنية والجهوية للهيئات السياسية، في سياق حملة واسعة لتطهير المجالس الترابية قبل محطة الانتخابات التشريعية والمحلية ل 2026 و2027.

وأبرزت يومية الصباح في عددها الصادر يوم الخميس 23 يوليوز 2026، أن هذه القرارات القضائية جاءت بعد أن تقاطرت على المحاكم الإدارية مقالات دعوى من مسؤولي الأحزاب، يطالبون فيها بتطبيق المقتضيات القانونية الصارمة، ضد من أسموهم المستشارين الهاربين، مبينة أن مستشارة بمقاطعة عين السبع، توصلت قبل أيام بتبليغ رسمي يتضمن قرارا بتجريدها من عضوية مجلس المقاطعة نفسها باسم الأصالة والمعاصرة.

وأوضحت اليومية في مقالها، أن وثيقة توصلت لها تفيد بأن النزاع المعروض أمام المحكمة الإدارية يرتبط بوضعية مستشارة بمجلس مقاطعة عين السبع قدمت استقالتها من الحزب السياسي الذي ترشحت باسمه خلال الانتخابات الجماعية، ما اعتبره الحزب وضعا يترتب عنه آثار قانونية تمس استمرارها في ممارسة مهامها الانتدابية داخل المجلس، مضيفة أن المعطيات الواردة في المقال تشير إلى أن المعنية بالأمر قدمت استقالتها من الأصالة والمعاصرة، بتاريخ 18 ماي 2026، غير أنها واصلت حضور دورات مجلس المقاطعة وممارسة مهامها بصفتها منتخبة باسم الحزب نفسه الذي نالت باسمه ثقة الناخبين خلال اقتراع 8 شتنبر 2021.

وكشف مقال الجريدة، أن الطلب يستند إلى مقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية رقم 29.11 ، والمادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، معتبرا أن الاستقالة من الحزب الذي تم الترشح باسمه تعد تخليا عن الانتماء السياسي الذي شكل أساس الفوز بالمقعد الانتخابي، مشيرا إلى أنه وبناء على ذلك، التمس المدعي من المحكمة الإدارية الحكم بتجريد المعنية من عضويتها بمجلس مقاطعة عين السبع، مع ترتيب جميع الآثار القانونية المترتبة عن هذا القرار، بما في ذلك شغور المقعد وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وفي سياق متصل، بينت اليومية في خبرها، أن هناك قضايا مشابهة توجد في عدد من المحاكم الإدارية، إذ تشمل المتابعات المنتخبين الذين ثبت تغيير انتمائهم السياسي، أو التحقوا علنا بأحزاب أخرى، أو أظهروا تعاطفا ومساندة لهيئات منافسة، وصولا إلى الانخراط الفعلي في قيادة حملات انتخابية سابقة لأوانها لفائدة خصوم أحزابهم الأصلية، مشيرة إلى أن الدعاوى الحزبية، التي أيدتها الأحكام الإدارية، تستند إلى مقتضيات الفصل 61 من الدستور، وكذا المادة 51 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، إضافة إلى القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات، والتي تنص صراحة على إسقاط العضوية عن كل منتخب تخلى خلال مدة انتدابه عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه.

واعتبرت الصباح في متابعتها، أن الأحكام الصادرة بالتجريد تشكل قطعا نهائيا مع ظاهرة « الترحال السياسي المقنع »، مضيفة أن المحاكم بينت في تعليلاتها أن « التعاطف الميداني، أو مساندة لوائح منافسة، أو الترويج لبرامج هيئات أخرى، يعد بمثابة استقالة فعلية وتخل صريح عن التعاقد السياسي والأخلاقي الذي يربط المنتخب بحزبه وبالناخبين ».

تحرير من طرف محمد شلاي
في 22/07/2026 على الساعة 19:30