مزارع للذباب الإلكتروني بالرئاسة الجزائرية

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

في 24/04/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفكشف المعارض الجزائري أمير ديزاد، في الآونة الأخيرة، تفاصيل عن «مزارع للذباب الإلكتروني الجزائري»، وهي شبكات منظمة تستهدف المغرب عن طريق حسابات وهمية أو آلية بمواقع التواصل الاجتماعي، تدار بواسطة غرف عمليات متخصصة توجد في مقر الرئاسة الجزائرية.

وتابعت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، هذه القضية، مشيرة إلى أن ديزاد ذكر أن نجل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يشرف شخصيا على مزارع الذباب الإلكتروني، بهدف توجيه الرأي العام، ونشر الشائعات، وشن حملات هجومية ممنهجة، يتجه أغلبها ضد المغرب، أو تلميع صورة شخصيات وجهات معينة، مشيرة إلى أن المتحدث نفسه، أوضح، في تقرير عممه على وسائل الإعلام الدولية، أن هذه الخلية، التي يشار إليها باسم «خلية الدفاع عن مصالح الجزائر»، تتمركز داخل المديرية العامة للاتصال، وتحديدا في الطابق الثالث، حيث تضم ست غرف، ويعمل بها نحو 15 عنصرا، من بينهم مختصون في الجرائم الإلكترونية، وعناصر من الأمن التقني.

وأبرزت اليومية، في خبرها، أن المعارض الجزائري بيّن أن الولوج إلى المزارع يخضع لإجراءات صارمة، إذ لا يسمح حتى لبعض العاملين داخل الرئاسة بالدخول إليها، في ظل الحديث عن مرسوم رئاسي غير منشور يحدد قائمة الأشخاص المخول لهم الولوج، مشيرا إلى أن «خلية الذباب الإلكتروني» تركز على إدارة حملات رقمية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من خلال التبليغ عن المحتوى، وشن حملات تشهير، واستهداف أصوات معارضة، فضلا عن التأثير في اتجاهات النقاش العام.

وأضاف مقال الصباح أن هذه المزارع، حسب ديزاد، تعتمد على آلاف الحسابات الوهمية، التي يقدر عددها بحوالي 7344 حسابا بأسماء مختلفة، أغلبها يستهدف المغاربة، بهدف توسيع نطاق التأثير الرقمي، وتعزيز الحضور الافتراضي، موضحا أن الخلية تستخدم تجهيزات تقنية متقدمة، تشمل عددا كبيرا من الهواتف الذكية، وتعمل وفق أنظمة متطورة لإدارة الحسابات، مثل المزامنة الآلية، وتدوير عناوين الإنترنت، وإخفاء الهوية عبر شبكات خاصة، بإلإضافة إلى اعتمادها على خوادم وأنظمة تشغيل قائمة على بيئة «لينكس»، ما يسمح بتشغيل متواصل ومكثف على مدار الساعة، وكذا استخدام خوارزميات وأوامر برمجية لأتمتة العمليات الرقمية.

وبينت الجريدة، في مقالها، أنه، حسب التقرير نفسه، فإن البنية التقنية للمزارع تعتمد على تشغيل مكثف للأجهزة وربطها بخوادم مركزية، إلى جانب اعتماد تقنيات متقدمة لتفادي الرصد، من خلال تغيير عناوين الاتصال بشكل دوري، وإخفاء الهوية الرقمية، ما يقلل من احتمالات حظر الحسابات من قبل المنصات، مشيرة إلى أن عمل الخلية الالكترونية السرية في الرئاسة الجزائرية يتم بشكل متواصل على مدار 24 ساعة، عبر ثلاث فرق تتناوب على العمل، حيث تتولى كل فرقة فترة زمنية محددة، مع إعداد تقارير دورية ترصد الأنشطة الرقمية، ومتابعة منشورات المعارضين، وتحليل التفاعلات.

واختتمت الصباح متابعتها بإلإشارة إلى أن المتحدث نفسه ربط بين نشاط الخلية وارتفاع ميزانية رئاسة الجمهورية، حيث أكد على انتقالها من 74.4 مليار دينار جزائري في 2025، إلى 107.7 ملايير دينار في 2026، وهو ما يفسر تعزيز الإمكانيات التقنية المرتبطة بهذا النشاط.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 24/04/2026 على الساعة 20:00