بين التشغيل وحماية القدرة الشرائية.. «الاتحاد الدستوري» يعلن برنامجه الانتخابي من قلب الدار البيضاء

خلال تقديم البرنامج الانتخابي لحزب الاتحاد الدستوري

في 08/09/2026 على الساعة 12:45

فيديوأعلن حزب «الاتحاد الدستوري» عن برنامجه الانتخابي، بحضور ثلة من السياسيين من أعضاء المكتب السياسي والمرشحين الذين سيخوضون غمار الانتخابات التشريعية، وذلك مساء يوم الاثنين 7 شتنبر 2026 من قلب مدينة الدار البيضاء.

وجعل الحزب، الذي تم تأسيسه عام 1983، من برنامجه الانتخابي، الذي يحمل عنوان «من أجل مغرب بسرعة واحدة»، فالمغرب في نظره اليوم يدخل مرحلة جديدة من تاريخه الوطني، مرحلة تتطلب نفسا إصلاحيا أوضح، وجرأة أكبر في ترتيب الأولويات، وحزبا قادرا على الجمع بين الواقعية والطموح، وبين الثقة في مؤسسات الدولة والانحياز للمواطن وبين تشجيع المبادرة الخاصة وصيانة العدالة والإنصاف.

وحسب الحزب، فقد راهن المغرب خلال السنوات الماضية على «مكاسب مهمة في الاستقرار السياسي وفي ترسيخ موقعه الإقليمي والدولي وفي إطلاق أوراش اجتماعية واقتصادية كبرى وفي تعزيز حضوره كبلد موثوق وشريك جاد ومسؤول. فهناك ضغط متزايد على القدرة الشرائية وتحولات عميقة في سوق الشغل وحاجة ملحة إلى تجديد المدرسة العمومية وإصلاح المنظومة الصحية وتقوية الطبقة المتوسطة وتسريع الجهوية المتقدمة ومواجهة آثار الأزمات المناخية والكوارث الطبيعية ورفع نجاعة الدولة في التنفيد والإنصاف».

من هنا تنطلق الرؤية التي يدافع عنها «الاتحاد الدستوري» في برنامجه، فهو يراهن على «مغرب بسرعة واحدة: مغرب لا تتقدم فيه جهة بينما تظل أخرى في الانتظار، ولا تحدد فيه الجغرافيا أو الظروف الاجتماعية حظ المواطن من الفرص والخدمات، بل تتحرك فيه التنمية والإصلاح بتيرة متقاربة، وتصل ثمارها إلى مختلف الفئات والمجالات. فمغرب بسرعة واحدة هو مغرب يوحد سرعة التنمية، دون أن يلغي تنوع جهاته وخصوصياته».

ومن القضايا التي راهن عليها الحزب حسب الأمين العام للحزب محمد جودار للدخول في الانتخابات التشريعية 2026، نجد التشغيل في قلب السياسة الاقتصادية، إذ يشكل الماكرو اقتصادي شرطا أساسيا لضمان استمرارية النمو وتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين وجذب الاستثمار الوطني والأجنبي، مع ربط التحفيزات الاستثمارية بخلق فرص الشغل وتوجيه جزء أكبر من الاستثمار نحو القطاعات والمشاريع ذات القدرة العالية على إحداث مناصب التشغيل، وتطوير التكوين المستمر وإعادة التأهيل المهني.

أما على مستوى حماية القدرة الشرائية، فيعتبر الحزب في برنامجه الانتخابي بأنها من «أبرز التحديات التي تواجه الأسر المغربية، ولا يمكن تحسينها بالحلول الظرفية وحدها، بل بسياسة اقتصادية متكاملة تجمع بين التحكم في التضخم وتعزيز الإنتاج الوطني وضمان المنافسة وتنظيم الأسواق وتحسين داخل المواطنين».

كما يقترح الحزب الاهتمام بإصلاح مناخ الأعمال وتحرير الاستثمار ودعم المقاولة الوطنية، إد رغم الإصلاحات التي تم تحقيقها في نظر الحزب «لا يزال مناخ الأعمال في المغرب يعاني من تعقيدات إدارية وبطء في المساطر وتعدد في المتدخلين مما يعيق دينامية الاستثمار ويحد من قدرة المقاولات على النمو وخلق فرص الشغل».

أما على مستوى تعزيز المنافسة الشريفة ومحاربة الريع والاحتكار، فإن الحزب يرى من خلال برنامجه أن «الاقتصاد المنتج لا يمكن أن يقوم في ظل ممارسات تحد من تكافؤ الفرص أو خلق امتيازات غير مبررة، كما أن حماية القدرة الشرائية للمواطن تقتضي أسواقا تنافسية وشفافية لا تتحكم فيها الممارسات الاحتكارية. من ثم يراهن الحزب على دعم أدوار مؤسسات المنافسة وتقوية دور مجلس المنافسة وتوسيع صلاحياته الرقابية والزجرية وضمان استقلاليته وفعاليته».

أما على مستوى توسيع الولوج إلى التمويل وتحديث المنظومات المالية، فقد اعتبر برنامج الاتحاد الدستوري بأن التمويل يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، كما يمثل صعوبة حقيقية أمام الشباب وحاملي الأفكار والمشاريع الراغبين في دخول عالم المقاولة وذلك من خلال تطوير سوق الرساميل وتحفيز ولوج المقاولات إلى البورصة وتنويع الأدوات المالية وتعزيز دور التمويل التشاركي وتعزيز المنافسة في القطاع البنكي وتشجيع الابتكار المالي وإدماج الفاعلين الجديد.

كما راهن الحزب في برنامج على كل نهج سياسة صناعية منتجة قائمة على القيمة المضافة والابتكار وتعزيز الأمن الغذائي وتطوير الفلاحة الإنتاجية وتسريع الانتقال الطاقي وتعزيز الأمن الطاقي، فضلا عن إدماج القطاع المهيكل وفق خصوصية كل فئة.

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 08/09/2026 على الساعة 12:45