منذ اللحظات الأولى للقاء التواصلي، كانت الرسالة واضحة: حضور جماهيري كبير، تجاوز 17 ألف مشارك ومشاركة، حجوا من مختلف الأعمار والفئات، في مشهد منح اللقاء زخما استثنائيا، وحوّل فضاءه إلى واحدة من أبرز محطات الحزب.
لكن اللحظة التي خطفت الأضواء جاءت مع صعود فوزي لقجع إلى المنصة. فقبل أن يبدأ الرجل كلمته، دوّى في القاعة هتاف «سير سير»، الهتاف الذي ارتبط في الذاكرة الجماعية بالإنجازات الكروية للمنتخب الوطني، قبل أن يجد لنفسه هذه المرة طريقا إلى السياسة.
هتاف واحد، لكنه حمل أكثر من دلالة. الجماهير لم تكتفِ بالاستماع، بل دخلت في تفاعل مباشر مع قيادات الحزب، في مشهد عكس حجم الحماس الذي رافق حضور الأصالة والمعاصرة في الداخلة.
وإلى جانب العدد الكبير للحاضرين، كانت للصورة أيضا لغتها الخاصة. الزي الصحراوي حضر بقوة، مانحا اللقاء طابعا محليا واضحا، ومقدما مشهدا تختلط فيه السياسة بالهوية والرمزية، في رسالة بدت موجهة إلى الداخل والخارج، وإلى الخصوم السياسيين على حد سواء.
وبين الهتافات، والوجوه القادمة من مختلف الأعمار، والحضور اللافت للزي الصحراوي، بدا أن «البام» أراد من الداخلة أكثر من مجرد لقاء تواصلي: أراد أن يقدم صورة عن حجم التعبئة التي يستطيع استقطابها، وعن رهانه على الحضور القوي في الجهات، وعلى أسماء وازنة في المشهد السياسي والرياضي، في مقدمتها فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع والخطاط ينجا.
