وذكرت جريدة «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع بأن المخيمات تسجل نزيفا حادا في أعداد الهجرة السرية والفرار الجماعي، مع تسجيل ارتفاع صاروخي في طلبات الخروج بلغ نسبة 77 بالمائة خلال السنة الجارية، وسط عجز تام لقيادة الجبهة عن تطويق موجات الغضب المتصاعدة.
وأوردت اليومية أن هذه المحاولات اليائسة للهروب تعكس الانهيار التام للثقة في الخطاب الانفصالي، وتؤكد رغبة المحتجزين الملحة في مغادرة المخيمات نحو الوطن الأم، رافضين استمرار رهن مصيرهم بأجندات وهمية ومشاريع ضيقة تفوح منها روائح التخبط واليأس.
وأضاف المنبر ذاته أن هذه التطورات الميدانية تزامنت مع مواقف دبلوماسية حاسمة للمغرب على واجهة الأمم المتحدة، حيث شدد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمملكة، على ضرورة تسجيل اللاجئين وتحديد هوياتهم بمخيمات تندوف، معتبرا أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تتحمل مسؤولية أساسية في وضع حد لعمليات التلاعب بالمساعدات الإنسانية.
وخلصت الصحيفة إلى أن الضغط المتنامي للفرار الجماعي يضع قيادة الجبهة والراعي الجزائري في مأزق حقوقي وسياسي خانق، خصوصا مع تعالي الأصوات الدولية المطالبة بإحصاء المحتجزين وتمكينهم من حق العودة والاندماج تحت سيادة الوطن.
