وتابعت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، هذه التطورات، مشيرة إلى أنه، وحسب مصادر من الحزب، فإن حالة من التوتر تسود اجتماعات ولقاءات عدد من المنتخبين والمناضلين الاستقلاليين، بسبب ما يعتبره البعض غيابا للوضوح بشأن المعايير التي سيتم اعتمادها في منح التزكيات، مقابل اتهامات بوجود محاولات لفرض أسماء معينة على حساب مرشحين آخرين يتمتعون بحضور تنظيمي وانتخابي داخل المدينة.
وأوضحت اليومية، في خبرها، أن المصادر نفسها أكدت على أن الخلاف تجاوز النقاش الداخلى الهادئ ليتحول إلى اصطفافات متباينة بين قيادات ومنتخبين محليين مشيرة إلى أن كل طرف يسعى إلى حشد الدعم لصالح مرشحه المفضل، الأمر الذي يهدد بتوسيع دائرة الاحتقان داخل التنظيم الحزبي بسلا.
وأضاف مقال «الأخبار» أن هذه التطورات تأتي في سياق حديث متزايد عن إعادة ترتيب موازين القوى داخل الحزب محليا، استعدادا للانتخابات المقبلة، مبينا أن المصادر ذاتها أضافت أن عددا من المنتخبين عبروا عن تخوفهم من أن يؤدي ملف التزكيات إلى إضعاف وحدة الحزب، خاصة إذا لم يتم الاحتكام إلى معايير موضوعية تراعي الحضور الميداني، والقدرة على المنافسة الانتخابية.
وكشفت اليومية، في تقريرها، أن هناك أصوات أخرى دعت في المقابل إلى تدخل القيادة المركزية للحزب من أجل احتواء الخلاف، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، مبينة أن متتبعين للشأن الحزبي المحلي يرون أن الصراع حول التزكيات أصبح عنوانا بارزا داخل عدد من التنظيمات السياسية مع اقتراب الانتخابات، غير أن حدته داخل حزب الاستقلال بسلا تعكس حجم الرهانات المرتبطة بالدوائر الانتخابية، التي يسعى الحزب إلى الحفاظ على حضوره القوي بها خلال المرحلة المقبلة.
وأفادت المصادر نفسها أن حالة الاستياء داخل صفوف عدد من المنتخبين الاستقلاليين بسلا تفاقمت خلال الأيام الأخيرة، بعد تداول معطيات بشأن توجه القيادة الحزبية نحو تزكية أسماء بعينها في بعض الدوائر، وهو ما اعتبره معارضو هذا التوجه إقصاء لكفاءات ومناضلين راكموا حضورا تنظيميا وانتخابيا لسنوات، مضيفة أن عددا من الغاضبين لوحوا بمراسلة المفتشية العامة للحزب والقيادة المركزية، من أجل المطالبة بفتح نقاش داخلي حول معايير اختيار المرشحين.
وأبرزت الجريدة، في متابعتها، أنه وفي المقابل، تدعو أطراف أخرى داخل الحزب إلى ضرورة تغليب منطق التوافق، وتجنب الدخول في صراعات مبكرة، قد تؤثر على جاهزية الحزب للاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن الرهان الأساسي يتمثل في الحفاظ على وحدة الصف، وتدبير مرحلة التزكيات بأقل الخسائر الممكنة، محذرة من أن استمرار حالة التوتر الحالية، قد تدفع بعض الفعاليات الحزبية إلى تجميد أنشطتها التنظيمية، أو العزوف عن الانخراط في الحملة الانتخابية، ما لم يتم التوصل إلى حلول ترضي مختلف الأطراف المتنافسة.
