وحسب الباحث يشكل هذا «البحث فرصة للقارئ لاستكشاف طبيعة العلاقة بين الفاعل المدني والفاعل السياسي في المغرب، بعيدا عن المعاني السطحية والمعتادة، وذلك من خلال تناول هذه العلاقة باعتبارها إشكالية، ويسعى البحث إلى تحليل كيفية تداخل الأدوار بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي وما يترتب على ذلك من تأثيرات على الديمقراطية التمثيلية والتشاركية، وبهذا سيتم الانفتاح على حوار نقدي يتماشى مع تطورات السوسيولوجيا السياسية وفهم أعمق لديناميات الفاعلين في المشهد السياسي المغربي مساهمة في النقاش العمومي حول قضايا التنمية والديمقراطية، مع التركيز على سياق محلي يشهد تقاطعات وتوترات بين آراء مختلفة بجماعة تاوريرت».
وتأتي قيمة هذا الكتاب في كونه يعيد للنقاش السياسي أهميته وقيمته ودوره داخل الفضاء العام، أمام غياب التواصل بين الأحزاب وعدم قدرة العديد من السياسيين على خوض غمار النقاش السياسي مع المجتمع المدني وباقي الأكاديميين. من ثم، فإن الكتاب يعيد الاعتبار للفاعلين السياسي والمدني ويبرز ما يقومان به من أدوار هامة داخل الفضاء العمومي، على أساس أن هذا الأخير، لا يمكن أن يعرف نقاشا في شؤون المدينة وأحوالها بمنأى عن السياسي والمجتمع المدني.
