وأفاد بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك أن تحريك هذه المسطرة جاء تفاعلا مع ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن النيابة العامة، انطلاقا من مسؤولياتها القانونية في السهر على سلامة ونزاهة الاستحقاقات الانتخابية وضمان التطبيق الصارم للقانون، " بفتح بحث قضائي في الموضوع للوقوف على حيثيات وظروف التصريح المذكور مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة، وذلك حرصا منها على ضمان التطبيق السليم للقانون والحرص على نزاهة العملية الانتخابية« .
ولم يذكر بلاغ النيابة العامة اسم المرشح المعني بالتحقيق، غير أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن الأمر يخص مصطفى الإبراهيمي، مرشح حزب العدالة والتنمية بدائرة القنيطرة، الذي أطلق تصريحات أثارت جدلا واسعا خلال تجمع حزبي محلي، متحدثا عن وجود عائدات مالية لشحنة تقدر بنحو 270 طنا من المخدرات يجري توظيفها للهيمنة على الاستحقاقات الانتخابية وتطويق المؤسسات المنتخبة.
وشدد الإبراهيمي في كلمته المثيرة للجدل على أن الجهات التي تتوفر على أرباح هذه الكمية القياسية «لا يمكنها فقط شراء صندوق واحد أو جماعة، وإنما تستطيع شراء الصندوق والجماعة والبرلمان والحكومة»، معتبرا أن هذه الممارسات تمثل خطرا داهما على الدولة ومؤسساتها وليست مجرد استهداف لحزب سياسي بعينه.
وبالتزامن مع اتساع نطاق الجدل الرقمي، تمسك مرشح «المصباح» بفحوى كلامه خلال خرجات صحافية لاحقة دون الكشف عن هوية الحزب أو الجهة المقصودة بالاتهامات، الأمر الذي استدعى تدخل سلطات التحقيق القضائي لتطويق القضية وتحديد كافة الملابسات المرتبطة بها.
