وذكرت يومية «الأخبار»، في عددها لنهاية الأسبوع، أن مصادر أكدت اتساع رقعة الرافضين للاختيارات التي اعتمدتها قيادة الحزب على المستوى المحلي.
من جانبه، أعلن هشام الحسوني، الكاتب المحلي للحزب بمريسة انسحابه من جميع هياكل العدالة والتنمية، في خطوة أثارت اهتمام المتتبعين بالنظر إلى مكانته داخل التنظيم.
ويعد الحسوني من الوجوه البارزة للحزب بمدينة سلا، بعدما سبق له أن تولى مسؤولية الكتابة الإقليمية، وشغل عضوية مجلس العمالة، كما كان نائبا لعمدة المدينة، ويشغل حاليا مقعدا بمجلس مقاطعة مريسة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الاستقالة مرتبطة بخلافات قائمة مع الكاتب الإقليمي للحزب، مؤكدة أن ما يجري يتجاوز الخلافات الشخصية، ليعكس أزمة أعمق مرتبطة بتدبير الترشيحات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن اعتماد كمال الكوشي مرشحا بدائرة سلا المدينة، وعزيز هناوي بدائرة سلا الجديدة، خلف حالة واسعة من عدم الرضا داخل التنظيم، إذ اعتبرت عدة قيادات وقواعد حزبية أن هذه الاختيارات لم تحظ بالتوافق، وأسهمت في تعميق الانقسام الداخلي، بل وأضعفت حظوظ الحزب في معقله الانتخابي الذي حمل عددا من وجوهه البارزة للبرلمان والمؤسسات المنتخبة.
وأكد المصدر أن عددا من الأسماء المعروفة داخل الحزب، اختارت مقاطعة مختلف الأنشطة التنظيمية خلال الأسابيع الأخيرة، كما امتنعت عن التفاعل مع اتصالات مسؤولي الحزب، في تعبير عن رفضها للمسار الذي عرفه إعداد التزكيات.
ولا تقتصر حالة الاحتقان، وفق المعطيات نفسها على القيادات، بل امتدت إلى القواعد الحزبية بمدينة سلا، وهو ما ساهم في توسع ما يوصف بتيار الغاضبين، الذي بات يستقطب مزيدا من المناضلين والمنتخبين داخل التنظيم.
