حملات انتخابية بمديونة بسيارات إسعاف

أعضاء حزب يروجون منشورات خلال حملة انتخابية

صورة تعبيرية لحملة انتخابية . DR

في 15/09/2026 على الساعة 18:43

أقوال الصحففوجئ سكان منطقة سيدي غانم التابعة لنفوذ جماعة المجاطية أولاد طالب، الدائرة 11 بإقليم مديونة، عند طلبهم خدمة سيارة الإسعاف الجماعية بشرط غريب، يتمثل في ضرورة الحصول على الموافقة المبدئية للمستشار ممثل الدائرة المعنية، وهو مستجد طوَّق الخدمات الجماعية مباشرة بعد وفاة الرئيس السابق الراحل أمين شفيق.

ورصدت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، حيثيات هذه القضية، مشيرة إلى أن سكان المنطقة المذكورة نددوا باستغلال بعض المستشارين إمكانيات الجماعة في الحملة الانتخابية، لحزب تمكن من قلب موازين المجلس بعد أحداث غريبة عرفتها عملية انتخاب الرئيس الجديد، ومضيفة أن سائق قدم استقالته بسبب تحكم المنتخبين في تحديد مسارات خدمة الإسعاف.

وكشفت اليومية أن السائق توصل يوم الأحد الماضي بمكالمة من أفراد أسرة بدوار سيدي غانم يطلبون سيارة الإسعاف الجماعية بشكل مستعجل، وأنه أخبر الاتصال باستقالته، مزودا إياه برقم هاتف السائق الجديد، مبرزة أن السائق كشف في تسجيل صوتي تتوفر «الصباح» على نسخة منه، أن طالب سيارة الإسعاف أعاد الاتصال به ليخبره بأن السائق الجديد يرفض التحرك إلى الوجهة المطلوبة لخدمة نقل مريض من سكان سيدي غانم من المستشفى الإقليمي بمديونة إلى المستشفى الجامعي ابن رشد بالبيضاء، ويشترط موافقة المستشار المنتخب عن الدائرة الوارد منها اتصال طالب الخدمة.

وأشار مقال « الصباح » أن أعضاء من مجلس الجماعة المذكورة لم يترددوا في اتهام الرئيس الجديد ونائبه باستعمال الجماعة في حملة انتخابية لصالح مرشح حزبه، مؤكدين على ضغطه على سكان بعض الدوائر بمنطق الأصوات مقابل الخدمات، في وقت كشفت محاضر اجتماعات عقدها عمال أقاليم ضواحي البيضاء مع الكتاب العامين ورؤساء أقسام الشؤون الداخلية، عن اتخاذ قرارات بسحب سيارات المصلحة من المنتخبين، وكذلك بعض الموظفين التابعين لهم، لمنع مستعمليها من استغلالها لأغراض انتخابية.

وأوردت « الصباح » في خبرها أن السلطات الترابية الإقليمية بضواحي البيضاء حثت القياد والباشوات على القيام بالدور المنوط بهم في مراقبة استغلال آليات وممتلكات الجماعات الترابية، وعدم حرمان المواطنين منها لاعتبارات لها علاقة بالشان الانتخابي، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع السكان في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية.

وأضاف المصدر ذاته أن تعليمات مشددة صادرة عن المصالح الإقليمية للإدارة الترابية على ضرورة حرص سلطات الوصاية على مجانية استفادة كل السكان من سيارات الإسعاف الجماعية، وكذلك تلك المخصصة لنقل الأموات، بعد ورود تقارير عن استعمالها كمورد دخل يومي بالنسبة إلى بعض المنتخبين، مع ضرورة سحبها من المجالس، ووضعها رهن إشارة الوقاية المدنية في أي حالة ثبت فيها تورط منتخبين في ريع هذا النوع من الخدمات العمومية.

وتوصلت المصالح المركزية للداخلية، حسب مقال « الصباح »، بتقارير عن تلاعبات في ملايين غازوال الجماعات باستعمال سيارات الإسعاف، وانفراد رؤساء مجالس بتدبير استهلاك الوقود بأرقام لا تتناسب مع عدد السيارات المسجلة في سجلات المخازن، بعد توصلها بتقارير عن صرف جماعات قروية قسطا كبيرا من ميزانياتها، تحت بند محروقات خدمات صحية، مع أنها لا تتوفر إلا على سيارة إسعاف واحدة أو اثنتين، ومع ذلك تخصص لها ميزانيات بنزين وزيوت وصلت في بعض الحالات إلى 48 مليون سنتيم.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 15/09/2026 على الساعة 18:43