ومنذ الساعات الأولى التي سبقت انطلاق المهرجان، عرفت منصة المعارض توافدا جماهيريا واسعا، عكس حجم التعبئة التي رافقت هذه المحطة الانتخابية، بمشاركة مختلف مكونات حزب الاستقلال وتنظيماته الموازية ومناضليه وأنصاره، في مشهد أراد من خلاله حزب «الميزان» إبراز حضوره التنظيمي والجماهيري بمدينة العيون وبالأقاليم الجنوبية عموما.
وتقدم الحضور، إلى جانب الأمين العام نزار بركة، كل من مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية ووكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية المحلية للعيون، وسيدي محمد ولد الرشيد، فضلا عن مفيدة وداد، وكيلة اللائحة النسائية، إلى جانب عدد من القيادات والمسؤولين والأطر الاستقلالية.
العيون تحتضن تجمعا جماهيريا لحزب الاستقلال بمشاركة أزيد من 60 ألف مناضل
ويحمل هذا التجمع، بالنظر إلى حجمه وتوقيته، دلالات سياسية وانتخابية بارزة، إذ اختار حزب الاستقلال مدينة العيون لتوجيه رسالة جماهيرية قوية في مستهل الحملة الانتخابية، في وقت دخلت فيه الأحزاب السياسية مرحلة حاسمة من التنافس على أصوات الناخبين، استعدادا ليوم الاقتراع.
وشكل المهرجان مناسبة لاستعراض أبرز مضامين البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، الذي يخوض هذه الاستحقاقات تحت شعار: «وطني.. مستقبلي»، إلى جانب تقديم تصور الحزب بشأن أولويات المرحلة المقبلة، وتسليط الضوء على عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تشكل محاور أساسية في حملته الانتخابية.
كما عكس الحضور المكثف للقيادة الوطنية للحزب، إلى جانب قياداته المحلية ومرشحيه، الأهمية التي تحظى بها مدينة العيون ضمن الحسابات الانتخابية لحزب الاستقلال، في ظل امتداده التنظيمي والجماهيري بالمدينة وبمختلف أقاليم الصحراء المغربية.
ويأتي هذا التجمع في سياق دينامية ميدانية مكثفة يخوضها حزب الاستقلال بمدينة العيون منذ انطلاق الحملة الانتخابية، حيث كثف مولاي حمدي ولد الرشيد ومرشحو الحزب من لقاءاتهم وتحركاتهم التواصلية مع مختلف مكونات المجتمع المحلي، والقبائل الصحراوية، والفعاليات المدنية والمهنية، بهدف توسيع دائرة التعبئة وتعزيز الدعم الموجه للوائح الحزب.
ويعكس حجم المشاركة في المهرجان أن حزب الاستقلال اختار، منذ الأيام الأولى للحملة، رفع مستوى التعبئة بمدينة العيون، ووضع ثقله التنظيمي والسياسي خلف مرشحيه، وفي مقدمتهم مولاي حمدي ولد الرشيد، في سباق انتخابي يسعى من خلاله الحزب إلى تأكيد حضوره وتعزيز تمثيليته داخل المؤسسة التشريعية.
وبين الحضور البارز للقيادة الوطنية والحشد الجماهيري الكبير، تحول المهرجان الخطابي إلى محطة سياسية وتنظيمية قوية لحزب الاستقلال بالعيون، ورسالة مبكرة إلى باقي المتنافسين مفادها أن حزب «الميزان» يدخل استحقاقات 23 شتنبر بطموح تحقيق نتائج وازنة وتعزيز موقعه بحاضرة الأقاليم الجنوبية.
ومع اقتراب الحملة الانتخابية من مراحلها الحاسمة، يرتقب أن يواصل حزب الاستقلال ومرشحوه تحركاتهم الميدانية خلال الأيام المقبلة، في ظل اشتداد المنافسة بين مختلف اللوائح الساعية إلى كسب ثقة الناخبين وحسم واحدة من أبرز الاستحقاقات الانتخابية بمدينة العيون.