لقجع من زاكورة: «البام» يتعهد بفك العزلة وتعزيز القدرة الشرائية ودعم الأسر

فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية

في 13/09/2026 على الساعة 20:59

أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اليوم الأحد 13 شتنبر الجاري بإقليم زاكورة، أن حزبه يضع عددا من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية في صلب برنامجه الانتخابي، متعهدا بالعمل على تعزيز القدرة الشرائية، ودعم الأسر، وتحسين معاشات المتقاعدين، ومعالجة إشكالات الماء والفلاحة، وتوسيع التعليم الجامعي، إلى جانب فك العزلة وتقوية البنيات الأساسية، وذلك في حال حظي بثقة الناخبين خلال اقتراع 23 شتنبر.

وقال لقجع إن حزب الأصالة والمعاصرة ينطلق من «مدرسة العمل والجد والجدية»، معتبرا أن هذه المبادئ ينبغي أن تتحول إلى ممارسة فعلية تستجيب للحاجيات اليومية للمواطنين وتترجم انتظاراتهم إلى إجراءات ملموسة.

واستحضر المسؤول الحزبي المسار الانتخابي لـ«البام»، مشيرا إلى أن الحزب سبق أن احتل المرتبة الثانية في استحقاقات سابقة دون أن يتولى قيادة الحكومة، قبل أن يؤكد أن تنزيل برنامجه الحالي يظل مرتبطا بحجم الدعم الذي سيحصل عليه من الناخبين.

وخلال حديثه عن واقع الإقليم، أوضح لقجع أن مرشح الحزب نقل إليه، أثناء الطريق إلى مكان اللقاء، عددا من الإشكالات التي تواجهها ساكنة زاكورة، من بينها غياب نواة جامعية لفائدة إقليم يناهز عدد سكانه 400 ألف نسمة، بما يمكن أبناء المنطقة من متابعة دراستهم الجامعية بالقرب من أسرهم.

ووصف لقجع هذا الوضع بـ«المؤلم»، مؤكدا أن إشكالات التعليم الجامعي والخصاص المسجل في عدد من مناطق الإقليم ستكون ضمن الملفات المطروحة للنقاش الحكومي ابتداء من اليوم الموالي، مشددا على أن خدمة المواطنين والاستجابة لمطالبهم تمثلان، حسب قوله، الدافع الأساسي وراء تحرك الحزب.

وربط لقجع هذه الالتزامات بالتوجهات التي رسمها الملك محمد السادس لبناء مغرب يسير بوتيرة تنموية متوازنة، مؤكدا أن تحقيق التنمية المنشودة يقتضي تقليص الفوارق المجالية وضمان استفادة مختلف الأقاليم من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الماء والفلاحة وفك العزلة

واحتل ملف الماء حيزا مهما من كلمة الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، الذي أكد أن برنامج الأصالة والمعاصرة يتضمن مقترحات لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالموارد المائية، خصوصا في المناطق التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على الفلاحة والواحات.

وشدد لقجع على ضرورة اعتماد حلول مستدامة تضمن استمرارية النشاط الفلاحي وتحافظ في الوقت نفسه على الموارد المائية وتستجيب لحاجيات السكان.

كما جعل من فك العزلة عن المناطق التي تعاني ضعف الربط إحدى الأولويات، معتبرا أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق من دون تحسين شبكة الطرق والبنيات الأساسية، بما يسهل تنقل المواطنين والسلع ويفتح المجال أمام تطوير الأنشطة الاقتصادية المحلية.

وأشار في هذا السياق إلى وجود مشاريع محلية عرفت تعثرا في عدد من مناطق الإقليم، داعيا إلى معالجة الخصاص المسجل على مستوى التجهيزات والبنيات الأساسية بمختلف الجماعات، وعدم حصر جهود التنمية في مراكز بعينها.

وأكد لقجع أن «البام» يسعى إلى التعامل مع مختلف جماعات إقليم زاكورة انطلاقا من حاجياتها الفعلية، موضحا أن إعداد البرنامج الانتخابي اعتمد، وفق تعبيره، على تشخيص الواقع الميداني، قبل الانتقال إلى تحديد الحلول الممكنة وطرق تمويلها.

وعود مرتبطة بالإمكانات المالية

وشدد المسؤول الحزبي على أن البرنامج الانتخابي لا يقوم على وعود منفصلة عن الإمكانات المالية، موضحا أن الإجراءات المقترحة خضعت لدراسة مرتبطة بتكلفتها ومصادر تمويلها، بما يجعلها قابلة للتنفيذ في حال أتيحت للحزب فرصة تدبير المرحلة المقبلة.

وأضاف أن طموح الأصالة والمعاصرة لا يقتصر على تنفيذ برنامج انتخابي خلال ولاية تمتد لخمس سنوات، بل يتجه، بحسب قوله، نحو مواصلة العمل بتعاون مع المواطنات والمواطنين، على اعتبار أن حجم انتظارات المغاربة يفرض استمرار الجهود حتى بعد تحقيق عدد من المكتسبات.

رفع معاشات المتقاعدين ودعم الأسر

وفي الجانب الاجتماعي، جدد لقجع التزام الحزب برفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 3000 درهم شهريا، ورفع قيمة الدعم المباشر الموجه إلى الأسر المحتاجة إلى 1000 درهم، فضلا عن اعتماد إجراءات ترمي إلى خفض الأسعار وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح أن الدولة بذلت خلال السنوات الماضية مجهودات مالية مهمة لفائدة الأسر والفئات الاجتماعية، غير أن ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار حدّ، وفق قوله، من الأثر الفعلي لهذه التدابير على الحياة اليومية للمغاربة.

وأكد أن تحسين القدرة الشرائية وحماية دخل الأسر سيشكلان محورا أساسيا في التعاقد الذي يقترحه الحزب على الناخبين، مبرزا أن ملفات التقاعد والدعم المباشر والأسعار ترتبط بشكل مباشر بالمعيش اليومي للمواطنين، ولا يمكن اختزالها في الشعارات.

ووصف لقجع البرنامج الانتخابي للحزب بأنه «عقد» يجمع الأصالة والمعاصرة بالمواطنين، داعيا الناخبين إلى الاطلاع على مضامينه والتعامل معه باعتباره تعاقدا سياسيا يمكن محاسبة الحزب على أساسه مستقبلا، قبل أن يقول للحاضرين، في تعبير مباشر، إن البرنامج هو «الكونطرا» الذي يجمع الحزب بهم.

كما شدد على أن المسؤولين الذين سيحظون بثقة المواطنين سيكونون مطالبين بأن يكونوا في مستوى انتظاراتهم، وأن يبذلوا أقصى ما يستطيعون من أجل خدمة المغاربة وتنفيذ الالتزامات المعلنة.

وفي ختام كلمته، اعتبر لقجع أن الرهان يتمثل في بناء مغرب صاعد في أفق 2031، قادر على تعزيز موقعه ضمن الدول الصاعدة، انسجاما مع التطلعات التي رسمها الملك محمد السادس.

وجدد دعوته إلى ساكنة زاكورة من أجل المشاركة المكثفة في اقتراع 23 شتنبر، ومنح مرشحي الأصالة والمعاصرة فرصة ترجمة البرنامج الانتخابي إلى إجراءات ومشاريع على أرض الواقع.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 13/09/2026 على الساعة 20:59