المغرب أحبط أزيد من 73 ألف محاولة هجرة سرية وفكك 300 شبكة تهريب سنة 2025

DR

في 10/09/2026 على الساعة 21:34

أحبطت السلطات المغربية ما مجموعه 73 ألفا و640 محاولة للهجرة غير النظامية خلال سنة 2025، في مؤشر ميداني يبرز فاعلية المنظومات الصارمة المعتمدة لمراقبة الحدود والسواحل، في ظل سياق إقليمي معقد يتسم باضطراب أمني وتنامي التهديدات العابرة للحدود.

ووازت هذه التدخلات ضربات أمنية نوعية استهدفت تفكيك شبكات الاتجار بالبشر، حيث أسفرت العمليات الميدانية خلال السنة ذاتها عن شل نشاط أزيد من 300 شبكة تهريب تعتمد أساليب متغيرة وتنسيقا لوجستيا متقدما لنقل المهاجرين.

وعلى المستوى الميداني، باشرت فرق الإغاثة عمليات إنسانية نوعية أنقذت 13 ألفا و595 مهاجرا في عرض المياه الإقليمية، خضعوا فورا لبروتوكول تكفل شامل جمع بين المواكبة الطبية والإسعافات الأولية والتوجيه الإيوائي، تجسيدا لالتزام الرباط بمقاربة حقوقية تضع حماية الأرواح في صلب تدبير الحدود.

وفي إطار تدبير ملف التدفقات، نسقت السلطات المغربية العودة الطوعية لنحو 4372 مهاجرا غير نظامي إلى بلدانهم الأصلية بتعاون وثيق مع البعثات الدبلوماسية المعنية، وسط تدابير صارمة كفلت كرامتهم وسلامتهم الجسدية، وهو المسار الذي انعكس على وتيرة التدفق الإجمالية وأكد انحسار الضغط التدريجي عبر المسار المغربي.

ولا يلغي هذا التراجع ارتدادات ضغط الهجرة على المستوى الإقليمي، حيث أعادت الشبكات توجيه التدفقات نحو مسالك بحرية وبرية بديلة، خصوصا عبر واجهة غرب إفريقيا وبعض سواحل جنوب البحر الأبيض المتوسط، الأمر الذي يفرض اعتماد قراءة شمولية وتنسيقا مشتركا لتطويق هذه الظاهرة.

شراكة أمنية نموذجية مع مدريد

وبموازاة مكافحة شبكات الهجرة، رسخ التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا نموذجا عملياتيا في التصدي للإرهاب والتطرف العنيف، إذ نفذت أجهزة البلدين 41 عملية مشتركة منذ سنة 2014، قادت إلى توقيف 174 عنصرا متطرفا، من بينهم 112 موقوفا فوق التراب الإسباني.

وتتوج هذه الحصيلة التنسيق الاستخباراتي الرفيع بين الجانبين، في ظل إشادة إسبانية متواصلة بالدور المحوري الذي تضطلع به «المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني»، وتدخلاتها الدقيقة لإجهاض مخططات الشبكات التخريبية المرتبطة ببؤر التوتر الدولية وقطع دابر خلايا التجنيد والاستقطاب.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 10/09/2026 على الساعة 21:34