وذكرت يومية « الأحداث المغربية » في عددها ليوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، أن التقرير اعتبر التعاون المغربي في هذا المجال حاسما لإنقاذ المدينة من براثن تلك الشبكات التي استطاعت استقطاب العشرات من أبناء المدينة، غالبيتهم من المغاربة السبتيين، حيث اختلطت أموال التهريب والمخدرات بدعم الإرهاب.
وأوضح التقرير الأمني، بحسب المصدر ذاته، أن سبتة أصبحت مجددا بؤرة محورية في مكافحة الإرهاب الدولي المستوحى من الفكر الجهادي، وذلك عقب عملية الاعتقال الأخيرة التي جرت في مركز المدينة الأسبوع الماضي، ونظرا لموقعها الحدودي مع المغرب، وكونها منطقة أوروبية في شمال إفريقيا، ودورها كنقطة عبور، تعد هذه المدينة منطقة حساسة للغاية بالنسبة لقوات الأمن الإسبانية.
وأوردت العمليات الأخيرة إلى تهديد أقل وضوحا من تهديد الخلايا الكبيرة والمنظمة، ولكنه أكثر صعوبة في الكشف عن التطرف الرقمي، واستهلاك الدعاية، والتواصل عبر الحدود، والأفراد الذين يخضعون لعملية التلقين الفكري.
وحسب وزارة الداخلية، تم تنفيذ 458 عملية في كل إسبانيا، ونحو 40 عملية اعتقال في سبتة منذ عام 2012، ويتجلى حجم هذه الظاهرة في الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية، فمند عام 2012 وحتى 23 يونيو 2026، سجلت إسبانيا 458 عملية و816 اعتقالا على صلة بالإرهاب الجهادي.
هذه العمليات هي نتيجة مراقبة مستمرة للشبكات والخلايا، وتنسيق على مستوى عال مع المصالح الأمنية المغربية، التي أصبحت جزءا أساسيا من عمليات التدخل.
ويعد التعاون مع المغرب عنصرا أساسيا في أمن سبتة، حيث تظهر العمليات الأكثر أهمية المتعلقة بسبتة نمطا مشتركا من التعاون الدولي، ومراقبة الشبكات الاجتماعية، وتحليل الأجهزة الإلكترونية، ومراقبة الحدود، والتنسيق القضائي.
وكان التعاون بين الشرطة الوطنية والحرس المدني والمحكمة الوطنية والنيابة العامة من جهة ومصالح الأمن الوطني والمديرية العامة المراقبة التراب الوطني من جهة أخرى، حاسما في تفكيك هياكل لا تقتصر بالضرورة على منطقة واحدة.
