سيارة مفخخة وطناجر مسامير.. ضربة استباقية للأمن المغربي تطيح بـ«كوماندو» داعش في 7 مدن

كواليس تفكيك شبكة إرهابية بسبع مدن مغربية

في 06/07/2026 على الساعة 10:33

فيديوتمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح يوم الاثنين 6 يوليوز الجاري، من إحباط مخططات إرهابية بالغة الخطورة وفي مراحل متقدمة من التحضير والإعداد، كانت تستهدف المساس الخطير بالنظام العام وبأمن الأشخاص والممتلكات، انخرط في تنفيذها متطرفون يعملون بتنسيق لوجيستي ودعم عملياتي مع فرع تنظيم «داعش» الإرهابي بمنطقة الساحل الإفريقي.

وجاءت العملية إثر تنسيق وثيق بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمكتب المركزي للأبحاث القضائية، لتهتز حصون الخلية في ضربة استباقية حاسمة شملت عدة مدن في آن واحد.

تحركت عناصر «القوة الخاصة» بشكل متزامن لتدك معاقل المتطرفين في مدن الدار البيضاء، وأكادير، وتارودانت، والحاجب، وتطوان، والفقيه بن صالح، وأسفي.

وأسفرت هذه المداهمات الميدانية الخاطفة عن توقيف عشرة أشخاص متشبعين بالفكر المتطرف، من بينهم قاصر ومعتقل سابق أمضى عقوبة سالبة للحرية بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وباشر ضباط المكتب المركزي للأبحاث القضائية تفتيش منازل الموقوفين مدعومين بفرق الكلاب المدربة، وسط إجراءات قانونية صارمة كفلت كامل الضمانات المسطرية.

وعثر المحققون خلال التفتيش على أسلحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ومخطوطات ذات طابع متطرف تشرح بدقة طرق تركيب العبوات الناسفة.

ظفرت فرق البحث أيضا بدعامات رقمية ومحتويات بصرية تحوي تسجيلين مرئيين يعلن فيهما أعضاء الخلية بيعتهم لتنظيم «داعش» الإرهابي، مع توجيه تهديدات صريحة بارتكاب أعمال تخريبية داخل المغرب.

وامتدت يد التحريات الميدانية إلى مستودع سري بمدينة إنزكان، ليعثر المحققون على سيارة رباعية الدفع جرى تعديل خزان وقودها بورشة خفية لتشتغل بغاز البوتان، تمهيدا لاستعمالها في عملية تفجير انتحاري أو دهس منشآت حساسة.

وفعلت السلطات فورا بروتوكول أمن وسلامة عاجل قضى بإجلاء الساكنة المحيطة بالمستودع حماية لأرواحهم، قبل تدخل فريق علمي متخصص في المتفجرات استعان بروبوتات مسيرة وأجهزة استشعار دقيقة لتحييد الخطر وتفكيك اللغز التقني للمركبة.

وحجزت العناصر الأمنية داخل المستودع نفسه قنينات غاز وطناجر ضغط، تبين أن بعضها محشو بالمسامير لتعظيم الخسائر البشرية، وبعضها الآخر موصول بأسلاك كهربائية جاهزة للتفجير، فضلا عن آلات لحام وقواطع ومواد كيميائية سائلة وصلبة ستخضع للخبرات التقنية والعلمية.

وأكدت المعطيات الاستخباراتية أن المشتبه فيهم بايعوا الخليفة المزعوم لتنظيم «داعش»، وتلقوا مؤخرا توجيهات مباشرة من قادة فرع التنظيم في منطقة الساحل والصحراء.

قضت الأوامر بتكليفهم بالبقاء داخل المغرب لتنفيذ الأجندة التخريبية، مع إرجاء خيار الالتحاق بمعاقل التنظيم خارج المملكة إلى وقت لاحق.

ووزع أمير الخلية الأدوار بدقة بين عناصر الشبكة بإيعاز من قيادة التنظيم الإفريقي، وشمل المخطط تكليف فريق برصد واختيار الأهداف الحساسة، ومجموعة أخرى بالاستطلاع والمراقبة، في حين تكفل آخرون باقتناء المواد اللوجيستية لصناعة الموت.

أودعت السلطات القضائية الموقوفين الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، بينما خضع القاصر لتدبير المراقبة القضائية.

وفي إطار البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، فقد تم الاحتفاظ بالموقوفين الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، والقاصر تحت تدبير المراقبة، وذلك لتعميق البحث معهم، والكشف عن ارتباطاتهم بالفرع الإفريقي لتنظيم « داعش » في منطقة الساحل والصحراء، فضلا عن تحديد الامتدادات المحتملة لهذه الخلية الإرهابية على المستويين الوطني والدولي.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 06/07/2026 على الساعة 10:33