ملكة جمال العالم 2026: كواليس استعدادات المرشحة المغربية شريهان شركي

شريهان شركي، المرشحة المغربية للقب ملكة جمال العالم 2026

في 12/08/2026 على الساعة 10:32

لباس وطني، ومسابقة رياضية، ونقاش عمومي، ومواهب، ومشروع خيري... برنامج ملكة جمال العالم 2026 حافل بالأنشطة، وقد استعدت شريهان شركي له بالتزامن مع إدارة مقاولتها. تتحدث شريهان، في حوارها مع Le360، عن كل مرحلة من هذه المراحل قبل انطلاق المسابقة الرسمية يوم الأحد المقبل.

وصلت شريهان شركي إلى الفيتنام يوم سادس غشت، قبل انطلاق مسابقة ملكة جمال العالم 2026، التي ستقام في الفترة من 9 غشت إلى 15 شتنبر. ستقدم المرشحة المغربية لباسا وطنيا مستوحى من الزليج الفاسي، كما ستقدم رقصة الركادة.

وبهذه المناسبة، أحضرت شريهان العمارية، التي تحمل على الأكتاف وفقا لطقوس الزفاف التقليدية في المملكة، إلى ساحة قلعة نانغ لونغ الإمبراطورية في هانوي، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. كان ذلك يوم الجمعة الماضي، وكانت ترتدي قفطانا مغربيا ذهبي اللون، يعرف باسم «الخريب»، مزينا بالسفيفة والعقاد، والمضمة التقليدية، مبرزة براعة الصناع التقليديين المغاربة.

وبحسب سيدة الأعمال، المنحدرة من بركان، فإن هذه المغامرة «تعد في المقام الأول وسيلة لإبراز الصناعة التقليدية والتقاليد المغربية»، فضلا عن كونها ترويجا لمشروعها «أبواب مفتوحة»، الذي يدعم حاليا 17 ألف شاب وشابة في مسيرتهم نحو الاستقلال المالي.

بداية، حدّثينا عن مسارك الدراسي، وما مجال تخصصك المهني؟

اسمي شريهان شركي، أنا مغربية وأعيش في فرنسا. نشأت في بركان حتى بلغت 17 سنة، قبل أن أنتقل إلى فرنسا للدراسة. التحقت بالأقسام التحضيرية ثم بمدرسة للهندسة، وتخرجت منها بشهادة في مجال المعلوميات. عملت بعد ذلك في شركات كبرى ألمانية وأمريكية وفرنسية قبل أن أؤسس شركتي الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي قبل عامين. اليوم، أنا سيدة أعمال في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. تعمل شركتي في كل من فرنسا والمغرب، ولديها زبناء في كلا البلدين.

إلى جانب هذا النشاط، أمارس عرض الأزياء في باريس كهواية. أما بخصوص اختياري، فلا توجد مسابقة رسمية لملكة جمال المغرب، لعدم وجود جهة منظمة مخصصة لها. لذلك تقدمت بطلبي مباشرة من خلال وكالة عرض الأزياء الخاصة بي.

ما هو شعورك وأنت تمثلين المغرب في مسابقة ملكة جمال العالم؟

إنه لشرف عظيم لي أن أمثل بلدي، لا سيما في مسابقة مثل ملكة جمال العالم، التي تجمع أكثر من 130 دولة وتحافظ على احترامها الكبير للعادات المغربية. تولي المسابقة اهتماما خاصا بالمشاريع الخيرية للمرشحات، والبعد الثقافي، وإبراز الدول المشاركة، سواء دول المرشحات أو الدولة المضيفة، من خلال رحلات عديدة. تستمر المسابقة من أربعة إلى خمسة أسابيع للمرشحات الأوائل، ما يتيح تسليط الضوء على الإمكانات السياحية للدولة المضيفة، فضلا عن تقاليدنا، من خلال الأزياء والعادات.

ما الذي تعتقدين أنه كان له الأثر الحاسم خلال عملية الانتقاء؟

ربما كان مشروعي الخيري الدولي هو العامل الحاسم، وهو معيار توليه منظمة ملكة جمال العالم أهمية بالغة. يتمثل مشروعي، «أبواب مفتوحة»، في بناء شراكات مع المقاولات والشركات لتعزيز الاندماج المهني للشباب وتحقيق استقلالهم المالي.

تتعاون منظمة ملكة جمال العالم بشكل وثيق مع الأمم المتحدة، وتقدم كل مرشحة مشروعا مرتبطا بأحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. يندرج مشروعي تحت الهدف الرابع، وهو جودة التعليم، والهدف العاشر، وهو الحد من أوجه عدم المساواة. ولا شك أن مساري المهني وخبرتي في مجال عرض الأزياء قد لعبا دورا في عملية الانتقاء.

ما الذي دفعك للمشاركة في هذه المسابقة؟

لم تكن المشاركة في هذه المسابقة أولوية بالنسبة لي في البداية. فقد اقترحت علي وكالة عرض الأزياء المشاركة في عدة مسابقات جمال، لكنني لم أكن مهتمة بها بشكل خاص. ومع ذلك، جذبتني فرصة التنافس على لقب ملكة جمال العالم. بعد البحث في القيم التي تروج لها هذه المسابقة، وجدت أنها تتوافق مع قيمي، وخاصة رغبتي في تمثيل الثقافة المغربية والترويج للمغرب على المستوى العالمي. تحظى مسابقات الجمال الأربع الكبرى بشعبية واسعة في آسيا وأمريكا اللاتينية، وهما منطقتان أعتقد أن المغرب يستحق فيهما تقديرا أكبر مما يحظى به حاليا.

تهدف مشاركتي أيضا إلى أن أكون قدوة للشابات المغربيات الأخريات، وأن أساهم في تغيير النظرة السائدة عن مسابقات الجمال، التي لها بعد ثقافي وسياحي، بل واقتصادي، هام بالنسبة للدول المضيفة. منذ انطلاقها، جمعت مسابقة ملكة جمال العالم مليار دولار للأعمال الخيرية، سواء في الدول المضيفة أو في بلدان الفائزات. أعتقد أنه من المهم أن يكون المغرب جزءا منها.

كيف كانت استعداداتك لمختلف مراحل المسابقة؟

تتألف مسابقة ملكة جمال العالم من عدة مراحل، تتطلب كل منها استعدادات خاصة. المرحلة الأولى تهم اللباس الوطني، الذي ترتديه كل ممثلة لبلدها. في ما يخصني، اخترت القفطان المغربي. أعددته بالتعاون مع مصممة الأزياء هند عراقي من فاس، ومع السيدة بنجلون، وهي نكافة من المدينة نفسها. يستوحي هذا الزي تصميمه من الزليج الفاسي، وسأرتديه خلال المراحل الأولى من المسابقة.

ثم هناك المسابقة الرياضية، التي أستعد لها بانتظام. تركز المسابقة أيضا على فن النقاش العمومي، من خلال مناظرات حول قضايا إنسانية مرتبطة بأهداف الأمم المتحدة، مثل تغير المناخ وتكافؤ الفرص. يتيح تحدي المواهب لكل متسابقة استعراض مهارة، كالعزف على آلة موسيقية. اخترت رقصة تقليدية من منطقتي، وهي الرقصة الشرقية المعروفة باسم «الركادة»، مع ارتداء بلوزة وجدية.

وأخيرا، يركز تحدي «الجمال من أجل هدف» على عرض مشروعنا الخيري. هذه فرصة لي لأقدم مبادرة «أبواب مفتوحة»، وهي مبادرتي لدمج الشباب. أعتقد أن هذه قضية بالغة الأهمية في المغرب. فالعديد من الشباب يكابدون لإيجاد الفرص المناسبة والتكوين اللازم لتحقيق الاستقلال المالي. يدعم المشروع حاليا 17 ألف شاب وشابة من خلال شراكات مع العديد من الشركات والجامعات، بما في ذلك شركة «Abrid» الأمريكية، التي أسسها مغربي.

هناك أيضا مسابقة «توب موديل»، التي تلقيت من أجلها تدريبا خاصا، على الرغم من تجربتي في هذا المجال، لأن لجنة التحكيم لديها معاييرها الخاصة. تنضاف إلى ذلك التحضيرات المتعلقة بالأزياء ومقاطع الفيديو التعريفية، بما في ذلك الفيديو المخصص للمغرب، والمتاح على موقع مسابقة ملكة جمال العالم. يسلط هذا الفيديو الضوء على الثقافة المغربية، وكون أن أول جامعة في العالم أسستها امرأة تقع في المغرب، بالإضافة إلى كرم ضيافتنا وشغفنا بكرة القدم.

العائق الأكبر يتمثل في تدبير الوقت. يتطلب الأمر تخصيص ساعات طويلة للتحضير، إلى جانب إدارة شركتي، فضلا عن العديد من المشاريع. الحمد لله، تمكنت من إتمام استعداداتي على أكمل وجه بفضل دعم عائلتي وأصدقائي. ونظرا لعدم وجود منظمة رسمية في المغرب، لم أتمكن من تفويض بعض المهام، على عكس المرشحات من دول أخرى. ومع ذلك، ما زلت واثقة من قدرتي على تمثيل المغرب خير تمثيل، وآمل أن أتمكن، من خلال جهودي، من تمثيله بالشكل اللائق.

كيف كان وصولك إلى فيتنام؟

وصلت إلى فيتنام يوم سادس غشت، قبل بدء المسابقة. كان أولويتي مقابلة السفير المغربي لدى فيتنام وفريقه. هذا النوع من المسابقات لا يقتصر على الظهور فحسب، بل هو أيضا لقاء دبلوماسي.

حظيت باستقبال حافل من السفارة المغربية، التي أولتني عناية فائقة، بما في ذلك الاطمئنان علي بانتظام في الفندق. كما أجرينا نقاشات مطولة حول العلاقات بين المغرب وفيتنام، ما أثرى تفكيري وساعدني على الاستعداد للأسئلة التي قد تطرح علي حول هذا الموضوع خلال المسابقة.

كنت حريصة أيضا على تقديم العمارية في فضاء فيتنامي رمزي، وهو قلعة نانغ لونغ الإمبراطورية، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وذلك بارتداء القفطان المغربي، المدرج هو الآخر على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. تبدأ المسابقة الرسمية يوم الأحد.

كيف تعتزمين عرض المغرب خلال هذه المسابقة العالمية؟

أرغب في إبراز التراث المغربي من خلال المجوهرات والملابس والرقص التقليدي. كما يمكن للمتسابقات إحضار هدايا تذكارية من بلادهم. أحضرت معي عدة قطع تمثل ثقافتنا، لا سيما في مجال التجميل، مثل العكر الفاسي، وماء الورد، والكحل، وخشب الصويرة، والسراغنة، بالإضافة إلى القفطان المغربي والعمارية، وهما رمزان من رموز تقاليد الزفاف المغربية. وهناك رقصة الركادة، ومجوهرات من منطقة سوس.

إلى جانب هذه العناصر المادية، أود أن أبرز تمغربيت، وهو أسلوب الحياة المغربي الذي يتميز بكرم الضيافة والانفتاح على الثقافات الأخرى. هذا جانب مهم، خاصة وأن المتسابقات يتم مراقبتهن يوميا في تفاعلاتهن مع الآخرين. مجرد كوني مغربية وإبراز تمغربيت سيساعدني كثيرا في هذه المسابقة.

ما الرسالة التي تأملين إيصالها كممثلة للمغرب؟

لكل مرشحة رسالة، أحيانا باسم بلدها. رسالتي تحديدا لها علاقة بمغرب اليوم. يمكن تلخيصها باللغة الإنجليزية على النحو التالي: «No dream is too big, No Nation is too small, and no limit is too high for anyone ta attain»، أنه لا يوجد حلم يصعب تحقيقه، ولا توجد أمة صغيرة، ولا سقف يحد طموح أي شخص، إذ بالعمل الجاد والمثابرة يمكن الوصول إليه. أرى أن هذه الرسالة تمثل المغرب وشخصيتي.

هل يمكنك تحدثينا عن مبادرة «الأبواب المفتوحة» وعلاقتها بـ«إس أو إس فيلاج»؟

مبادرة «الأبواب المفتوحة» عبارة عن منصة، متوفرة أيضا كتطبيق، وهي موجودة بالفعل في المغرب وسيتم إطلاقها قريبا في مصر. تنخرط قرى الأطفال (SOS Village) في هذه المبادرة، على الرغم من أن المشروع أوسع نطاقا. تهدف هذه الشراكة تحديدا إلى مواكبة الشباب بعد بلوغهم 18 سنة، وهي فترة قد يصعب فيها أحيانا التوجيه عند دخولهم مرحلة البلوغ. انبثق مشروع «الأبواب المفتوحة» من هذه الملاحظة، التي توصلت إليها أثناء العمل المباشر مع الشباب.

ماذا تعني لك هذه المغامرة على المستوى الشخصي؟

إنه لشرف عظيم لي أن أمثل بلدي على الساحة الدولية. سبق لي أن مثلت المغرب في صغري، ضمن الوفد المغربي إلى وكالة ناسا، حين كنت لا أزال في المرحلة الثانوية. أحس بشعور مماثل وأنا أحمل العلم المغربي في بلد آخر.

على الصعيد الشخصي، أنا على يقين بأن هذه المغامرة ستكون ثرية للغاية، لما ستتيحه لي من لقاءات عديدة. ولكن قبل كل شيء، إنها وسيلة لأكون قدوة وأمحو الصور النمطية المحيطة بمسابقات الجمال منذ خمسينيات القرن الماضي، والتي غالبا ما تختزل في الجمال الجسدي. أريد أن أظهر أن هذا النوع من المسابقات هو أيضا أداة للدبلوماسية والسياحة والثقافة للدول المشاركة.

كما آمل أن ألهم الشابات المغربيات الأخريات لتمثيل بلادهن، لأن المغرب يزخر بالعديد من الشابات الموهوبات القادرات على القيام بذلك ببراعة. إنها أيضا وسيلة لفتح آفاق جديدة، على غرار مشروع «الأبواب مفتوحة»، لتشجيع الأخريات على خوض هذه المغامرة، وربما، في يوم من الأيام، إنشاء مسابقة رسمية لملكة جمال المغرب.

تحرير من طرف هاجر خروبي
في 12/08/2026 على الساعة 10:32