شريهان ممثلة المغرب بمسابقة ملكة جمال العالم تقدم العمارية بأشهر قلاع الفيتنام التاريخية

العمارية المغربية في القلعة الإمبراطورية "ثانغ لونغ" بهانوي

في 08/08/2026 على الساعة 15:48

إرتدت شريهان شرگي، ممثلة المملكة المغربية في الدورة الـ73 من مسابقة «ملكة جمال العالم»، يوم الجمعة 7 غشت 2026، القفطان المغربي الشهير باسم «الخريب»، وهو من أعرق القفاطين المغربية، حيث جاء بلون أصفر ذهبي وزُين بالسفيفة والعقاد و«المضمة» التقليدية، وذلك بقلب القلعة الإمبراطورية «ثانغ لونغ» بهانوي، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

وعكست شريهان الثقافة المغربية من بابها الواسع ثقافيا من خلال هذه الإطلالة التي تجسد دقة الصنعة المغربية وغنى موروثها، عبر لحظة ثقافية مغربية فيتنامية متميزة، استعرضت خلالها «العمارية»، المحمل التقليدي الذي تُزف عليه العروس المغربية، وذلك بتنسيق مع سفارة المملكة المغربية بجمهورية فيتنام الاشتراكية.

وحضرت العمارية إلى قلب هذا المعلم التاريخي محمولة على الأكتاف، وفق الطقس المغربي المتوارث، في مشهد جمع بين الزخرفة المغربية الأصيلة والعمارة الفيتنامية العريقة، أمام أنظار زوار الموقع ومهتمين بالتراث.

وقالت شريهان شرگي: «القفطان الذي أرتديه اليوم لم يصنعه شخص واحد، بل ورشات بأكملها. وحين نمنح هذا الموروث منصة دولية منظمة، فنحن لا نمثل أنفسنا، بل نفتح سوقاً لمن يصنعونه. وهذا ما أتمنى أن يستمر بعدي».

وتكتسي هذه المبادرة دلالة خاصة، بعد إدراج «القفطان المغربي: فن وعادات ومهارات» ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى اليونسكو، لتشكل لقاء رمزيا بين تراث مغربي غير مادي وموقع فيتنامي مصنف ضمن التراث العالمي.

وتندرج هذه اللحظة على هامش مسابقة «ملكة جمال العالم»، التي تحتضنها فيتنام في نسخة استثنائية تحتفي بمرور 75 سنة على انطلاق هذه التظاهرة، بمشاركة أزيد من 130 دولة، وهو ما يمنح هذا التقديم الثقافي إشعاعا يتجاوز الإطار المحلي.

وتنظم مشاركة المملكة في هذه التظاهرة الدولية في إطار الامتياز الوطني الرسمي لمسابقة «ملكة جمال العالم» بالمغرب، بما يتيح تأطير التمثيل المغربي وضمان استمراريته من سنة إلى أخرى، وجعله منصة لتثمين الصناعة التقليدية والموروث الثقافي الوطني.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الاحتفاء بالذكرى الـ65 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وجمهورية فيتنام الاشتراكية، وهي علاقات ظلت تتغذى من ذاكرة مشتركة وروابط إنسانية متينة.

ويذكر أن «باب المغاربة» بمنطقة «با في» على مقربة من هانوي، الذي شيده مغاربة استقروا بفيتنام قبل عقود، لا يزال يشكل الشاهد الأبرز على العمارة المغربية في عمق جنوب شرق آسيا، ويقابله «باب فيتنام» الذي دُشّن بمدينة القنيطرة سنة 2022، في توأمة معمارية نادرة بين البلدين.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 08/08/2026 على الساعة 15:48